شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٧١ - الفصل الثاني في أوقاتها
- مع أنه خلاف شأنه في مقام رفع الشبهة الحكمية- يكون لمحض الإرشاد إلى واقع الأمر، بنحو لا يؤخذ على خلاف رأيهم.
و حينئذ فبوصول غياب الشمس الى هذه الدرجة يخرج وقت الظهرين، وفق النص السابق.
و لكن في قباله- من تلك الجهة- أخبار تحدّد ذلك بغير الغروب، فتارة تحدد خروج وقت الظهر بالقدمين [١]، و اخرى بالذراع [٢]، و ثالثة بالقامة [٣]، و وقت العصر بصيرورة ظل كل شيء مثله [٤].
و وجه الجمع تارة بالحمل على بيان وقت الفضيلة و الاجزاء، أو التفصيل بين المختار و المضطر. و الأول هو المشهور المنصور، لقوة جمعه على تقييد إطلاق الطرفين.
و بتحقق الغروب المزبور دخل وقت المغرب مختصا بها بنحو اختصاص الظهرين بوقتهما، لنص داود [٥].
و يبقى وقتها إلى أن يمضي مقدار أدائها بنحو عرفت شرحه سابقا، ثم يشترك الوقت بالنص المزبور بينها و بين العشاء إلى أن يبقى لانتصاف الليل مقدار أربع ركعات للحاضر، و ركعتين للمسافر، فيختص بالعشاء على المشهور، للنص المزبور أيضا.
[١] وسائل الشيعة ٣: ١٠٣ باب ٨ من أبواب المواقيت حديث ١ و ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ١٠٣ باب ٨ من أبواب المواقيت حديث ٣ و ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ١٠٣ باب ٨ من أبواب المواقيت حديث ٩.
[٤] وسائل الشيعة ٣: ١٠٨ باب ٨ من أبواب المواقيت حديث ٢٧.
[٥] وسائل الشيعة ٣: ٩٢ باب ٤ من أبواب المواقيت حديث ٧.