شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤١٢ - و منها انه يجوز في الحرب
مع إطلاق النهي عن الصلاة فيه، فيتساقطان، فيرجع في مانعيته إلى البراءة.
و قد توهم بعد شمول الإطلاق السابق لحال الصلاة اختيارا، لغلبة الاضطرارية و هو صحيح، لو لم يشمل حال الحرب حال مقدماتها المشرفة بها، أو التخللات الواقعة في خلالها، و إلّا فشموله لحال الصلاة اختيارا ظاهر، كما لا يخفى.
و يجوز لبسه للنساء في الصلاة و غيرها، و في النص: «النساء يلبسن الحرير و الديباج إلّا في الإحرام» [١] و الاستثناء يؤكد عمومه لحال الصلاة. و في خبر آخر: استثناء الصلاة أيضا [٢]، و هو مطروح أو مؤوّل بالكراهة.
و بالمرسلة السابقة المعمول بها يخصص عموم «لا تحل الصلاة» [٣]، الشامل للنساء أيضا، لأظهريتها، و لا أقل من التعارض فيتساقطان، فالمرجع البراءة عن المانعية، كما هو الشأن في الخنثى المشكل، بناء على نفي الطبيعة الثالثة، للشك في توجه النهي إليه، فيرجع إلى البراءة بعد ما لم يكن في البين أصل موضوعي.
و لكن ذلك لو لا كونه طرف العلم الإجمالي لبعض المحرمات على النساء محضا، و إلّا فأمره مشكل، خصوصا مع إطلاق دليل المانعية، كما لا يخفى.
و لا بأس أيضا للركوب عليه، و الافتراش، و الالتصاق بالثوب و أمثاله، الخارجة عن صدق الصلاة فيه، أو اللبس عليه، لعدم مقتض لحرمتها.
[١] وسائل الشيعة ٣: ٢٧٥ باب ١٦ من أبواب لباس المصلي حديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٢٧٦ باب ١٦ من أبواب لباس المصلي حديث ٧.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ٢٦٧ باب ١١ من أبواب لباس المصلي حديث ٢.