شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤١٤ - و لا تجوز الصلاة في الثوب المغصوب
و لا تجوز الصلاة فيما يستر ظهر القدم إذا لم يكن له ساق عند المصنف و جماعة من القدماء، لما في مرسلة الوسيلة: «إنّ الصلاة محظورة في النعل السندي و الشمشك» [١]، مؤيدا بإجماع التذكرة.
و لا يخفى ما في الوجهين، لعدم الوثوق بسند الرواية بعد اعراض المشهور، و عدم حجية نقل الإجماع.
و لا يوجب بناؤهم على الكراهة توثيق الرواية بعد اعراض المشهور، و عدم حجية نقل الإجماع.
و لا يوجب بناؤهم على الكراهة توثيق الرواية بعد احتمال كونه بمناط التسامح في مثلها، فالأصل حينئذ البراءة عن المانعية، بل و في الكراهة الشرعية- لعدم تمامية قاعدة التسامح عندنا- إشكال، و لا بأس بتركه رجاء.
و على أي حال لا يتعدّى من مورد النص إلّا إلى ما كان مثل المنصوص، مما يستر ظهر القدم و لم يكن له ساق، كما لا يخفى.
و تكره الصلاة في الثياب السود إلّا العمامة، بل يكره مطلق لبسها للنهي عنه، «و أنه من لباس فرعون» [٢].
و في النص أيضا: «لا تصلّ في ثوب أسود» [٣]، و نص آخر مشتمل على القلنسوة السوداء و الصلاة فيها، معلّلا بأنها لباس أهل النار [٤].
و مثل هذه التعليلات مانعة عن انعقاد ظهورها في الحرمة، لأنها من قبيل اتصال الكلام بما يصلح للقرينية، فالأصل البراءة عن المانعية، خصوصا مع ضعف اسنادها و عدم جابر لها.
و أما العمامة فقد ورد النص [٥] على استثنائه مع الكساء، و الخف
[١] وسائل الشيعة ٣: ٣١١ باب ٣٨ من أبواب لباس المصلي حديث ٧، الوسيلة: ٨٨.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٢٧٨ باب ١٩ من أبواب لباس المصلي حديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ٢٨١ باب ٢٠ من أبواب لباس المصلي حديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٣: ٢٨٠ باب ٢٠ من أبواب لباس المصلي حديث ١.
[٥] وسائل الشيعة ٣: ٢٨١ باب ٢٠ من أبواب لباس المصلي حديث ٢.