شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤١٦ - و لا تجوز الصلاة في الثوب المغصوب
و يشترط الملك أو حكمه من الاذن من قبل من له سلطنة عليه، لما عرفت من حرمة التصرّف في مال الغير، و مثل هذه الحرمة لما كان بمناط المزاحمة لا يكون مانعا واقعيا، إلّا مع الجهل بحكمه تقصيرا، و إلّا فمع المعذورية لا بأس بالصلاة فيه واقعا، كما لا يخفى.
و عورة الرجل التي هي موضوع وجوب الستر إجماعا قبله و دبره، و في وجوب ستر الحجم إشكال، و لا يعتبر في وجوب الستر وجود ناظر محترم، و يجب سترهما في الصلاة مطلقا إجماعا، مضافا إلى ما يستفاد من فحاوي نصوص الباب [١].
و جسد المرأة كلها عورة في باب الصلاة، كما يستفاد من قوله:
«أدنى ما تصلّي فيه المرأة درع و ملحفة تنشرها على رأسها و تجلّل بها» [٢]، و في آخر: «المرأة تصلّي في درع و مقنعة» [٣]، و في ثالث: «تصلّي المرأة في ثلاثة أثواب: إزار، و درع، و خمار»، و في ذيله: «إن لم تجد فثوبين تستر بأحدهما و تقنع بالآخر» [٤].
و ظاهر الأخير: لزوم ستر بدنها و رأسها و عنقها، الملازم لستر مقدار من شعرها، إذ ذلك هو المقدار الذي يقتضيه ستر المقنعة، و ثوب البدن.
و لا يستفاد منهما ستر كفيها و لا قدميها و لا وجهها، كما هو الظاهر من اقتضاء الستر بالثوب و المقنعة، و في اقتضائها أيضا ستر جميع شعرها أيضا نظر.
و إلى ما ذكرنا أشار المصنف بقوله: و يسوغ لها كشف الوجه
[١] وسائل الشيعة ٣: ٣٢٦ باب ٥٠ من أبواب لباس المصلي.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٢٩٥ باب ٢٨ من أبواب لباس المصلي حديث ٩.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ٢٩٤ باب ٢٨ من أبواب لباس المصلي حديث ٧.
[٤] وسائل الشيعة ٣: ٢٩٥ باب ٢٨ من أبواب لباس المصلي حديث ٨.