شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٣٥ - أحكام النجاسات
و عليه فيكفي في تخصيصه ما ورد من النصوص الخاصة على بطلان الصلاة بنسيان التطهير [١]، و في قبالها أيضا أخبار أخر مصرّحة بنفي الإعادة مطلقا [٢]، أو مفصلة بين الوقت و خارجه، كما في المكاتبة [٣].
و لا يخفى وجه الجمع بالحمل على مراتب استحباب الإعادة تحصيلا للمزية الفائتة، و اليه أيضا ذهب الشيخ في بعض تصنيفاته [٤]، و سيجيء من المصنف التفصيل بين الوقت و خارجه، لكن الأصحاب أعرضوا عن هذه الأخبار و أخذوا بنصوص البطلان مطلقا، و مثله موجب للوهن في سند الأخبار المعارضة أو في جهتها.
نعم قد وردت جملة من النصوص المعمول بها على معذورية الجهل بالنجاسة [٥] على وجه لم يعلم به إلّا بعد العمل، و يكفيك مضمرة زرارة المعروفة في باب الاستصحاب [٦]، مضافا إلى صحاح أخر، و في جملة منها: التفصيل بين قبل النظر و الفحص، و بعده [٧].
و ظاهر المشهور: مصيرهم إلى إطلاق المعذورية، خلافا لصاحب الجواهر العامل بالتفصيل المزبور [٨]، و هو صحيح لو لا وهنه بإعراض الأصحاب عنه.
كما أن ظهور «نفي البأس» حتى في فضلات غير المأكول- كما هو
[١] وسائل الشيعة ٢: ١٠٥٩ باب ٤٠ من أبواب النجاسات حديث ٣ و ٧.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ١٠٦٣ باب ٤٢ من أبواب النجاسات حديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٢: ١٠٦٣ باب ٤٢ من أبواب النجاسات حديث ١.
[٤] المبسوط ١: ٩٠.
[٥] وسائل الشيعة ٢: ١٠٥٩ باب ٤٠ من أبواب النجاسات.
[٦] وسائل الشيعة ٢: ١٠٥٣ باب ٣٧ من أبواب النجاسات حديث ٢.
[٧] وسائل الشيعة ٢: ١٠٦١ باب ٤١ من أبواب النجاسات.
[٨] جواهر الكلام ٦: ١٨٢.