شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٦٠ - الثالث من أحكام الميت التكفين
لا يلف فيه فيكون هو المئزر.
و حينئذ لا يبقى مجال لاحتمال صاحب المدارك من القميص و اللفافتين [١]، إذ هو مبني على حمل الإزار أيضا على اللفافة الساترة لجميع البدن، كما يومئ إليه خبر آخر من قوله «قميص و لفافة و برد» [٢]، إذ رفع اليد عن اللفافة في هذه الرواية و حمله على الإزار أولى من العكس، و عدم وجوب هذا التحديد في الإزار أيضا غير ضائر بأصل وجوبه، فلا وجه لحمل الإزار بالمعنى الأول على الاستحباب، و إبقاء اللفافة على ظاهرها من الستر لجميع البدن، لإمكان دعوى الجزم بعدم استحباب أصل الإزار بالمعنى السابق، بل المستحب تحديده بما ذكر كما لا يخفى.
و المراد من القميص ما كان بهيئة الثوب المتعارف سابقا، الواصل من الطرفين إلى نصف الساق أو أقصر، و يكفي لوجوبه النصوص السابقة، نعم في بعض الأخبار «في ثلاثة أثواب بلا قميص» إلى قوله «و القميص أحب» [٣]، و لكنه بإعراض الأصحاب عنه مطروح أو محمول على ثوب صلاته، بشهادة رواية ابن سهيل [٤].
و أما الإزار: و هو الثوب الشامل لجميع البدن، و هو المعبّر عنه في بعض النصوص بالبرد [٥]، و لا بد أن يكون أزيد من قامة الميت عرضا و طولا بمقدار قابل لشد طرفيه الموجب لستر بدن الميت.
ثم انّ المنساق من الإطلاقات كون الإزار ساترا، و أما اعتبار ساترية
[١] المدارك ١: ٩٤.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ٧٢٧ باب ٢ من أبواب التكفين حديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ٢: ٧٣٠ باب ٢ من أبواب التكفين حديث ٢٠.
[٤] وسائل الشيعة ٢: ٧٢٧ باب ٢ من أبواب التكفين حديث ٥.
[٥] وسائل الشيعة ٢: ٧٢٦ و ٧٤٤ باب ٢ و ١٤ من أبواب التكفين.