شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٢٠ - الثالث ماء البئر
اقتضائه مقدّر الكثير أيضا، أو خصوصه بلا ترتب مقدّر القليل، أو أزيد المقدّرين، وجوه، يوهم مقتضى التعبّد اجراء أثر العنوانين، لقاعدة عدم التداخل في المسبب.
و يمكن دعوى كون المقام من صغريات تداخل المسببات، فيترتب أكثر المقدّرين، كما أنه بناء على المطهّرية لا بدّ من المصير إلى اقتضاء ورود النجاسة على المتنجّس الاشتداد بمقدار اقتضاء النجس في التأثير، إذ لو قلنا بعدم التأثير و لو من جهة احتمال عدم قابلية المحل له، فلا تجدي النجاسة الثانية- بأي عنوان- شيئا، و لازمة عدم ترتّب نزح على النجاسة المتأخرة، و لو كان أكثر مقدرا، كوقوع كلب بعد وقوع الدم، و لا أظن التزامه من أحد.
بل ظاهر إطلاقات كلماتهم في مثله عدم التداخل، و ليس ذلك إلّا ملازما لقابلية المحل للاشتداد في النجاسة، و لازمة حينئذ في المقام ترتب كل واحد من المقدرين، لو لا دعوى أنّ عنوان الكثرة و القلة في الدم ليس من العناوين المتباينة بتمام الذات، كي يؤثّر كل ذات مرتبة من النجاسة غير التي اقتضتها الأخرى، بل هما متباينتان حدا، و أنّ القليل من كمه محفوظ في ضمن الكثير، فلا يجدي مثل هذين العنوانين إلّا اشتداد النجاسة بمقدار يقتضيه الأكثر، كما و لازمة الالتزام بأكثر المقدّرين، لا بالجمع بينهما، كما لا يخفى.
و سبع لموت الطير، لرواية يعقوب بن عثمان المشتملة على سبع دلاء [١]، و إطلاقها يشمل صورتي تفسّخه و عدمه، أو تغيير طعم الماء و عدمه.
[١] وسائل الشيعة ١: ١٢٨ باب ١٤ من أبواب الماء المطلق حديث ١٢.