شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١١٥ - الثالث ماء البئر
الروضة: لا بأس بالصلاة جماعة لا جميعا بدونها [١]، و ظاهر لزوم الاستيعاب يمنعه أيضا، إذ لا مجال لإطلاق فضيلة الجماعة لمثل هذه الصورة، على وجه يرفع شرطية الاستيعاب في التطهير.
و الظاهر كون بدء شروعه أول الفجر لا طلوع الشمس، كما هو الشأن في يوم الصوم، و مناسبته ليوم الاستئجار المنصرف إلى الابتداء من طلوع الشمس تقتضي التحديد من طلوعها. و لكنه- كما ترى- خارج عن عنوان اليوم، الظاهر بدؤه من طلوع الفجر، فيحتاج إلى قرينة معدومة في المقام، و لا أقل من الشك، و الأصل- بناء على القول بالتطهير- يقتضي الاشتغال.
بل و ظاهر الروضة تسليم كون بدية الفجر، حيث قال: و يجب إدخال جزء من الليل مقدّمة [٢]، و في كفاية التلفيق مع التساوي وجه.
و على التعبّد لا يبقى مجال التعدّي عن القيود المنصوص عليها، نعم مقتضى الإطلاق عدم الفرق بين اليوم الطويل و القصير.
ثم انّ الاكتفاء بالتراوح إنما هو في صورة كون نزح الجميع مقدّرا لها، لا أنه مقدّمة لفرع تغيّر الماء، و إلّا فلا بدّ من النزح حتى يزول التغيّر، كما هو واضح.
و يستحب أيضا نزح كر لموت الحمار و البغال على ما رواه في التهذيب [٣]، و في الروضة: انه منجبر بالعمل [٤]، و في الوسائل: عطف الجمل على الحمير [٥]. و في الجواهر: عطف الخيل عليه [٦]، و في طهارة
[١] الروضة البهية ١: ٤٤.
[٢] الروضة البهية ١: ٤٣.
[٣] التهذيب ١: ٢٣٥ حديث ٦٧٩.
[٤] الروضة البهية ١: ٣٦.
[٥] وسائل الشيعة ١: ١٣١ باب ١٥ من أبواب الماء المطلق.
[٦] جواهر الكلام ١: ٢١٩.