شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٤٤ - الخامس لو غسل الميت بالأغسال الاضطرارية
النصوص «ضرب يدي الميت» فإن كان ما هو المشهور إجماعا فهو، و إلّا فالاحتياط يقضي بالجمع بينهما، لعدم الاعتماد على مثل هذه الرواية.
ثم انه لو خرجت منه نجاسة وجب إزالتها، سواء خرجت بعد الغسل أم قبله، و هو الظاهر من الأمر في خبر روح بن عبد الرحيم [١] و غيره، و اختصاص مورد السؤال بخروجها بعد الغسل لا يوجب تخصيص ظاهر سوقه في وجوب إزالة النجاسة، نعم صريح النص عدم مانعية النجاسة اللاحقة للغسل حيث أفاد «و لا يعاد الغسل» [٢].
و في التعدي إلى النجاسة السابقة و عدم مانعيتها، و لو في فرض عدم تنجس ماء الغسل نظر، إذ الظاهر من الأمر بالغسل في المقام، مثل الأمر به في سائر المقامات، كون الغسل واردا على محل خال عن النجاسة العرضية، و ربما يوهمه أيضا قضية مماثلته مع غسل الجنابة، و إن كان في دلالة أمثال هذه الوجوه، خصوصا مع كون غسله واردا على النجاسة لا محالة، نظر و تأمل.
ثم انّ مقتضى الخبر السابق- بإطلاقه الشامل للخروج بعد الكفن المستلزم لتلوث الكفن- أيضا جواز الاكتفاء بإزالة النجاسة عن كفنه، بلا احتياج إلى تغيير كفنه.
و يؤيده رواية الكاهلي [٣] و غيرها المشتملة على الأمر بقرض الكفن، و ظاهره و إن كان يوهم تعيين كيفية الإزالة به و لكن يمكن حمله على
[١] وسائل الشيعة ٢: ٧٢٣ باب ٣٢ من أبواب غسل الميت حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ٧٢٣ باب ٣٢ من أبواب غسل الميت.
[٣] وسائل الشيعة ٢: ٧٥٣ باب ٢٤ من أبواب التكفين حديث ٣.