شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٥٣ - الفصل الثاني، في آداب الخلوة
الجاري [١]، و هو المناسب للتسهيل في الاستنجاء من الجهات ليست في غيره.
و توهم قصر النظر في الرواية إلى تحديد ما يتحقق به مسمّى الغسل من دون نظر إلى المرة أو المرتين، فيبقى مطلقات المرتين شاملة للمقام.
مدفوع بأنه ليس في صدق الغسل بالمثلين- و لو بأول مرتبة- جهة خفاء كي يكون الحكم بالإجزاء ناظرا إليه، فلا محيص من الحمل على الإجزاء بمسمّى الغسل في التطهير، كما هو المناسب مع التسهيل في الباب.
ثم انه مع عدم التمكن من الاستنجاء، ففي وجوب إزالة عين النجاسة عن المحل كلام، قد يدّعى جريان قاعدة الميسور، و النهي عن الصلاة في سيف فيه الدم [٢]، و في الحديد [٣] معللا بأنه نجس، مضافا إلى النهي عن الصلاة في بول ما لا يؤكل [٤] الشامل للمقام أيضا.
غاية الأمر خرج مثل شعر الإنسان بالسيرة و بقي الباقي، و لا بأس به مع صدق الصلاة فيه، لو لا دعوى انصراف ما لا يؤكل لحمه في الخبر [٥] عن الإنسان، و منع جريان قاعدة الميسور بعد كون الغرض هو التطهير، و احتمال خصوصية في الدم لا من جهة نجاسته، و عدم تمامية العلّة في الحديد، و الاحتياط في مثله لا يترك، لقوة الدم من حيث النجاسة، و ضعف الانصراف المزبور عن الإنسان.
و يجب أيضا غسل مخرج الغائط مع التعدّي الخارج عن
[١] وسائل الشيعة ١: ٢٤٢ باب ٢٦ من أبواب أحكام الخلوة حديث ١ و ٤ و ٩.
(٢) وسائل الشيعة ١: ٣٣٤ باب ٥٧ من أبواب لباس المصلي حديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١: ٣٠٤ باب ٣٢ من أبواب لباس المصلي حديث ٦.
[٤] وسائل الشيعة ٢: ١٠٠٨ باب ٨ من أبواب النجاسات حديث ١ و ٢.
[٥] وسائل الشيعة ١: ١٠٠٨ باب ٨ من أبواب النجاسات حديث ٣.