شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٦٤ - الفصل الأول في أعدادها
العتمة شيئا» [١].
و في النص: «انها بدل الوتر» [٢]، و عليه يحمل ترك النبي (صلّى اللّٰه عليه و آله) لها و إن كان يأمر غيره بها، لجهلهم بفوت الوتر، و لو لجهلهم بالموت. كما يومئ إليه بعض النصوص [٣]. و لازمة كون المشروع ذاتا: ثلاثا و ثلاثين، فتحمل الأخبار السابقة على ما هو مشروع فعلا، و بذلك يجمع بينها و بين ما دل على تعيين العدد بالخمسين [٤]، بإسقاط الوتيرة.
و أما في الجمعة، فقد اختلفوا في زيادة نافلتها على اليومية بأربع ركعات أو بستة، أو عدم زيادتها، و المشهور الأول، للمستفيضة [٥].
و مستند الفقيه نصوص ضعيفة [٦]، و لو بذهاب المشهور على خلافها، الموجب شدة الوهن فيها.
ثم انّ هنا اشكالا ظاهرا في كون النوافل- غير الوتر، و صلاة الأعرابي- ركعتين بتشهد و تسليم، لما في قرب الاسناد [٧] مشتملا على التسليم، و ألحق به التشهد، بحكم الانغراس في أذهان المتشرعة بأنه بعده.
و أما الوتر فمصرّح بكونها ركعة [٨].
و أما صلاة الأعرابي ففي المرسلة: ركعتان بتسليمة، و ثمانية أخرى
[١] وسائل الشيعة ٣: ٥١٨ باب ٤٢ من أبواب المواقيت.
[٢] وسائل الشيعة ٣: ٣١ باب ١٣ من أبواب أعداد الفرائض حديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٣: ٦٩ باب ٢٩ من أبواب أعداد الفرائض.
[٤] وسائل الشيعة ٣: ٣١ باب ١٣ من أبواب أعداد الفرائض.
[٥] وسائل الشيعة ٥: ٢٢ باب ١١ من أبواب صلاة الجمعة.
[٦] وسائل الشيعة ٥: ٢٢ باب ١١ من أبواب صلاة الجمعة.
[٧] قرب الاسناد: ٩٠.
[٨] وسائل الشيعة ٣: ٤٥ باب ١٥ من أبواب أعداد الفرائض.