شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٠٨ - و لا يصح التيمم إلّا بالتراب الخالص
«يتيمم به» [١].
و ظاهر الخبر الأول بل الآخر: تقديم الغبار على الوحل، لأن ظاهر تعليقه على عدم وجدان شيء: تأخره عن جميع ما يصلح للتيمم، و لازم صلاحية الغبار له تقديمه عليه، بل و في نص أبي بصير [٢] التصريح بالترتيب المزبور. كما انّ ظاهر كون الغبار في ظرف وجود الثلج: عدم إطلاق يشمل حال التمكن من وجه الأرض، كما لا يخفى.
و توهم أنّ الغبار القائم على الجسم من سنخ التراب فيجوز التيمم به في عرض التيمم بالتراب، منظور فيه، إذ الغبار- بملاحظة ضعف الأجزاء الترابية فيه- يكون في حكم الرطوبة القائمة على المحل محسوبا من الأعراض كالألوان، و ليس شيئا موجودا بنظرهم، و لذلك يؤخّر التيمم به عن التراب.
و ظاهر خبر أبي بصير [٣] وجوب الضرب للنفض مقدمة للتيمم على الغبار الثابت على وجه اللبد، و في نص آخر إطلاق الضرب على اللبد [٤].
و يمكن رفع اليد عن الأول، و لو بحمله على كون الضرب التيممي كاف لحصول النفض، فلا يجب مقدمة، كما لا يخفى.
ثم انه قد يتوهم وجود مرتبة اخرى بعد الوحل و هو التيمم بالثلج، و ربما يتمسك بحسنة ابن مسلم [٥]، و في دلالته على المطلوب نظر، لاحتمال كون الفرض عدم تمكنه من الماء، فينتقل إلى التيمم لا التيمم بالثلج بعد
[١] وسائل الشيعة ٢: ٩٧٢ باب ٩ من أبواب التيمم حديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ٩٧٣ باب ٩ من أبواب التيمم حديث ٧.
[٣] وسائل الشيعة ٢: ٩٧٣ باب ٩ من أبواب التيمم حديث ٧.
[٤] وسائل الشيعة ٢: ٩٧٢ باب ٩ من أبواب التيمم حديث ١.
[٥] وسائل الشيعة ٢: ٩٧٣ باب ٩ من أبواب التيمم حديث ٩.