شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٣٠ - و التاسع المسكر
منه [١]، و ما في بعض الروايات من إلحاق الجامد به [٢] ضعيف دلالة و سندا، فلا يصلح حجة، و في شمول الإطلاقات للمائع بالعرض أيضا إشكال و إن كان الأحوط فيها الاجتناب.
ثم انّه قد يلحق بالمسكر العصير العنبي، و هو المشهور بين الأصحاب حرمة و نجاسة، أما الحرمة فواضحة، للنصوص المستفيضة [٣]، و أما النجاسة ففيها اشكال، من جهة أن غاية ما ورد «أنه خمر» [٤]، أو «لا خير فيه» [٥]، أو «ليس بطيّب» [٦]. و اقتضاؤها النجاسة بعد كون المتيقن من التنزيل المذكور هي الحرمة، في غاية الاشكال.
و ظاهر تخصيصهم العصير بالعنب، عدم مصيرهم إلى الحرمة و النجاسة في غيره، حتى الثلاثة المعروفة من عصير الحصرم و الزبيب و التمر، فضلا عن غيرها، و عمدة الوجه: عدم مساعدة دليل على الحكمين في غير العنبي، فأصالة الحليّة و الطهارة محكمة.
و توهم اقتضاء العصير حرمته مطلقا، الملازمة لنجاسته، مدفوع بمنع الإطلاق، خصوصا مع مغروسية العنبية في الأذهان.
و في النص أيضا: أن «العصير من الكرم» [٧]، و شموله لعصير الحصرم
[١] و ليس في الروايات تقييد بالمائع بلفظه، و لعل مقصوده (رحمه اللّٰه) دلالتها عليه من حيث اشتمال أكثرها على لفظ الشرب المختص بالمائع.
[٢] و كذلك ليس في روايات الباب إلحاق الجامد بالمائع صريحا، نعم بعض تلك الأدلة شامل للجامد أيضا، راجع الوسائل باب ١ و ١٩ من أبواب الأشربة المحرمة و فيها «ان الخمر كل مسكر من الشراب و ان كل مسكر خمر».
[٣] وسائل الشيعة ١٧: ٢٢٣ باب ٢ من أبواب الأشربة المحرمة.
[٤] وسائل الشيعة ١٧: ٢٣٤ باب ٧ من أبواب الأشربة المحرمة حديث ٤.
[٥] وسائل الشيعة ١٧: ٢٢٦ باب ٢ من أبواب الأشربة المحرمة حديث ٧.
[٦] وسائل الشيعة ١٧: ٢٢٦ باب ٢ من أبواب الأشربة المحرمة حديث ٦.
[٧] وسائل الشيعة ١٧: ٢٢١ باب ١ من أبواب الأشربة المحرمة حديث ١.