شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٠٠ - الفصل الثاني في الحيض
و ربما يدل بعض النصوص «على انّ ما تراه المرأة قبل العشرة فهو من الحيضة الاولى، و ما تراه بعدها فهو من الحيضة المستقبلة» [١]، إذ الظاهر من الفقرة السابقة إلحاق الدم المرئي قبل العشرة بالدم المفروغ كونه حيضا، و عليه فيختص مورد القاعدة الثانية بخصوص هذه الصورة لا مطلقا.
و عليه فلا بدّ في غيرها من الرجوع إلى سائر الأصول، و إن كان الأحوط في مطلق الدم المرئي في الثلاثة، المنقطع على العشرة، بين الجمع بين الوظائف، لقوة اشتهار الفتوى به، كما لا يخفى على من راجع الكلمات.
و أما ما تراه المرأة بعد خمسين سنة إن لم تكن قرشية و لا نبطية، أو بعد ستين سنة إن كانت إحداهما، أو قبل تسع سنين مطلقا فليس بحيض! على المشهور في الأول، جمعا بين مطلقات الخمسين و الستين [٢]، و المرسلة المفصّلة بينهما، بقوله- بعد التحديد بالخمسين-: «إلّا أن تكون امرأة من قريش» [٣]، و عن المقنع: انه روي الستين في القرشية و النبطية [٤].
و سند المرسلة الاولى قابلة للانجبار بالشهرة بخلاف الثانية، فلذلك استشكل فيه جمع من الأساطين، و مع الشك في كونها قرشية فيستصحب عدم اتصافها لو لم يحتمل كونها من الحدود الواقعية، لأن الأصل المزبور لا يثبت مثله، كما لا يخفى.
[١] وسائل الشيعة ٢: ٥٥١ و ٥٥٣ باب ١٠ و ١١ من أبواب الحيض حديث ١١ و ٣ و ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ٥٨٠ باب ٣١ من أبواب الحيض.
[٣] وسائل الشيعة ٢: ٥٨٠ باب ٣١ من أبواب الحيض حديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٢: ٥٨١ باب ٣١ من أبواب الحيض حديث ٩.