شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٤١ - أحكام النجاسات
ظاهرها بيان وظيفتها في تحصيل طهارتها بالنسبة إلى أعمالها المنوطة بالطهارة، كما لا يخفى، و اللّٰه العالم.
و تجب إزالة النجاسة مع علم موضعها، كما عرفت وجهه بلا اشكال فيه. و لو جهل مع العلم به إجمالا غسل جميع الثوب، إذا كان كل نقطة منه طرفا للشبهة. و لو اشتبه الثوب النجس بغيره مع الانحصار فيهما صلّى في كل واحد منهما مرة مقدمة لتحصيل الفراغ، و لو لم يتمكن من غسل الثوب صلّى عريانا إذا لم يجد غيره على الأشهر، بل المشهور، لموثقة سماعة المشتملة على قوله:
«يتيمم و يصلّي عريانا» [١] في فرض عدم تمكنه من ثوب آخر، لظاهر صدره.
و في قبالها خبر علي بن جعفر من قوله: «و إن لم يجد ماء صلّى فيه و لم يصل عريانا» [٢]، و ظاهر ذيله تمكنه من الصلاة عريانا، فتأبى مثل هذه الرواية عن الحمل على صورة الاضطرار إلى الثوب لبرد أو غيره.
و عليه فلا يجمع بين الروايتين بحمل الاولى على صورة الاختيار دون الثانية، بشهادة رواية الحلبي المشتملة على قوله: «يصلّي فيه إذا اضطر إليه» [٣].
كما أنه لا مجال للجمع بينهما برفع اليد عن ظهور الأمر في كلتيهما في التعيين، إذ لا يتناسب مع النهي عن الصلاة عاريا، اللهم إلّا أن يحمل النهي على دفع توهم الإيجاب، حفظا للصلاة عن وقوعها في النجس،
[١] وسائل الشيعة ٢: ١٠٦٨ باب ٤٦ من أبواب النجاسات حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ١٠٦٧ باب ٤٥ من أبواب النجاسات حديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ٢: ١٠٦٧ باب ٤٥ من أبواب النجاسات حديث ٧.