شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٣٩ - أحكام النجاسات
عن أن يكون ترك الغسل لجهة راجحة مزاحمة، كما لا يخفى.
و عليك بالتأمل في ترجيح أحد الجمعين على الآخر، و اللّٰه العالم.
ثم انّ في بعض النصوص: سألته عن الدمّل يكون بالرجل فينفجر و هو في الصلاة؟ قال: «يمسحه و يمسح يده بالحائط أو بالأرض» [١]. و ظاهره العفو عن الدم مطلقا و لو لم يكن المحل الواصل إليه متعديا، بل و لازمة العفو عن تنجس المحل و لو بعد زوال العين، و أما الأمر بإزالته فلعله لمحض رجحان تنظيف يده، لا لدخله في صلاته.
و في شمول النصوص للقروح الباطنية الخارج دمها من الباطن كالبواسير اشكال، لانصراف الأدلة إلى المتعارف من الظاهرية.
و في احتساب دم العذرة من الظاهر أشكل، و الاحتياط لا يترك.
و أيضا عفي عن نجاسة ما لا تتم الصلاة فيه منفردا، كالتكة و الجورب و القلنسوة و أمثالها، من جهة صغرها، لا من جهة أخرى، لانصراف الدليل إلى الجهة المزبورة.
و الأصل في ذلك ما في النص المشتمل على الثلاثة المذكورة [٢]، و على غيرها في غيره [٣]، و عنوان «ما لا تتم فيه الصلاة» في ثالث [٤]، و «ما لا تجوز» في رابع [٥]، و هذه الروايات بأجمعها منصرفة إلى عدم التمامية من جهة الصغر كما فهمه الأصحاب أيضا.
[١] وسائل الشيعة ٢: ١٠٣٠ باب ٢٢ من أبواب النجاسات حديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ١٠٤٥- ١٠٤٦ باب ٣١ من أبواب النجاسات حديث ١ و ٥.
[٣] وسائل الشيعة ٢: ١٠٤٥ باب ٣١ من أبواب النجاسات.
[٤] وسائل الشيعة ٢: ١٠٤٥- ١٠٤٦ باب ٣١ من أبواب النجاسات حديث ٢ و ٤.
[٥] وسائل الشيعة ٢: ١٠٤٥ باب ٣١ من أبواب النجاسات حديث ١.