شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٣٤٩ - أحكام النجاسات
و في ثالث: تطهير الخف بها [١].
و المدار على صدق الأرض، فالمنقولات الخارجة عن صدق عنوان الأرض عليها- و لو مع اتصالها بها- غير مجزية.
و لا يختص الحكم المذكور بالنعل، للإطلاق، و لاشتمال بعض الروايات على «أمر عليه حافيا» [٢].
كما أن المستفاد- من ملازمة وقوع الرجل في العذرة لتلوث بعض أطرافها أيضا- عدم تخصيص الحكم بالباطن محضا، بل يشمل أطرافها القريبة منه أيضا.
و في التعدّي إلى كعب الرمح أو خشبة الأقطع، بل إلى اليد إذا كان يمشي عليها، اشكال، نظير الإشكال في كعب القبقاب المصنوع من الخشب.
و ظاهر الوطء: كفاية مسمّى الوضع، بلا احتياج إلى المسح، و أن التعبير به في الروايات كان لأجل إذهاب العين و الأثر به بالمقدار المتعارف ذهابه، لا مثل ذهابه بالماء جزما.
و تقييد المكان بالنظيف يقتضي اعتبار طهارة الأرض في التطهير بها، بل هو المغروس في الأذهان، فلا مجال للتمسك بإطلاق سائر الروايات، حتى و لو فرضنا عدم فهم وحدة المطلوب، و لم نقل بمفهوم الوصف، و إلّا فعلى فرض إحراز وحدة المطلوب، أو استفادة المفهوم من القيد، فالأمر أوضح.
ثم انّ ظاهر اقتصار الأصحاب على عنوان الأرض هنا: عدم تعديهم
[١] وسائل الشيعة ٢: ١٤٧ باب ٣٢ من أبواب النجاسات حديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ١٤٧ باب ٣٢ من أبواب النجاسات حديث ٣.