شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١١٠ - الثالث ماء البئر
الوضوء بماء بئر وقع فيه فأرة [١]، و أمثالها، مثل صحيحة ابن مسلم [٢]، و موثقة أبي بصير [٣]، إذ مقتضى إطلاقها- و لو بترك الاستفصال بين موت الفأرة و حياتها، أو ترك الاستفصال بين علمه بالنجاسة السابقة على الوضوء أو اللاحقة- هو العصمة، من دون فرق بين الكر منه و عدمه.
و توهم تنزيل الإطلاقات على الغالب من الكرية، منظور فيه، كتوهم تقديم مفهوم «إذا بلغ» على هذه الإطلاقات، إذ قد عرفت فساد التوهم المزبور في الجاري أيضا.
و أما ما تمسك به للنجاسة مطلقا، من أخبار النزح، خصوصا المشتملة على قول السائل «ما الذي يطهّرها» [٤] تارة، و على قوله ٧ «ان تنزح منها دلاء فإن ذلك يطهرها» [٥] اخرى، و ثالثة مثل قوله «ينزف يوما إلى الليل فقد طهرت» [٦].
و كذا المشتملة على أمر الجنب بالتيمم، مع عدم وجدان دلو أو غيره، و نهيه عن الوقوع في البئر و إفساد ماء القوم [٧]، مضافا إلى ما دلّ على نجاسة البئر لمحض المجاورة [٨].
[١] وسائل الشيعة ١: ١٢٥ باب ١٤ من أبواب الماء المطلق.
[٢] وسائل الشيعة ١: ١٤٢ باب ٢٢ من أبواب الماء المطلق حديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١: ١٢٦ باب ١٤ من أبواب الماء المطلق حديث ٥.
[٤] وسائل الشيعة ١: ١٣٠ باب ١٤ من أبواب الماء المطلق حديث ٢١.
[٥] وسائل الشيعة ١: ١٣٤ باب ١٧ من أبواب الماء المطلق حديث ٢.
[٦] وسائل الشيعة ١: ١٤٣ باب ٢٣ من أبواب الماء المطلق حديث ١.
[٧] وسائل الشيعة ٢: ٩٦٥ باب ٣ من أبواب التيمم حديث ٢.
[٨] وسائل الشيعة ١: ١٤٤ باب ٢٤ من أبواب الماء المطلق.