محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥
لا من اجزائه، قلت لا يكاد يختلف الحال بذاك، فانه مع الفرض لا يكاد يترتب الغرض على الأقل في ضمن الأكثر، و إنما يترتب عليه بشرط عدم الانضمام و معه كان مترتباً على الأكثر بالتمام. و بالجملة إذا كان كل واحد من الأقل و الأكثر بحده مما يترتب عليه الغرض فلا محالة يكون الواجب هو الجامع بينهما و كان التخيير بينهما عقلياً ان كان هناك غرض واحد، و تخييرا شرعيا فيما كان هناك عرضان على ما عرفت. نعم لو كان الغرض مترتباً على الأقل من دون دخل للزائد لما كان الأكثر مثل الأقل و عدلا له، بل كان فيه اجتماع الواجب و غيره مستحبا كان أو غيره حسب اختلاف الموارد فتدبر جيدا.
نلخص ما أفاده (قده) في عدة نقاط:
الأولى - انه لا مانع من الالتزام بالتخيير بين الأقل و الأكثر فيما إذا كان كل منهما بحده محصلا للغرض، و عليه فلا يكون الأقل في ضمن الأكثر محصلا له، و معه لا مانع من الالتزام بالتخيير بينهما، و بكلمة أخرى ان الغرض إذا كان مترتباً على حصة خاصة من الأقل و هي الحصة التي لا تكون في ضمن الأكثر (بشرط لا) لا على الأقل مطلقا فلا مناص عندئذ من الالتزام بالتخيير بينهما أصلا، و لا يفرق في ذلك بين ان يكون للأقل وجود مستقل في ضمن الأكثر كتسبيحة واحدة في ضمن تسبيحات أربع، و ان لا يكون له وجود كذلك كالخط القصير في ضمن الخطّ الطويل، و الوجه فيه ما عرفت من ان الغرض إنما يترتب على حصة خاصة من الأقل، و عليه فكما انه لا أثر لوجود الخطّ القصير في ضمن الخطّ الطويل، و لا يكون محصلا للغرض، فكذلك لا أثر لوجود تسبيحة واحدة في ضمن تسبيحات ثلاث، لفرض ان الغرض إنما يترتب عليها فيما إذا لم تكن في ضمنها لا مطلقا، و على هذا فلا مناص من الالتزام بالتخيير بينهما.
الثانية - ان الغرض إذا كان واحد فيكون الواجب هو الجامع بينهما،