محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٢
صدور المجمع منه قبيح، و مع القبح الفاعلي لا تصح العبادة، كما انها لا تصح مع القبح الفعلي.
فالنتيجة انه لا يمكن الحكم بصحة العبادة في مورد الاجتماع على هذا القول فضلا عن القول بالامتناع، و لكن قد تقدم ان نظريته (قده) هذه خاطئة جدا و لم تطابق الواقع أصلا، لما عرفت من انه يمكن الحكم بصحتها من ناحية الأمر، لما عرفت من إطلاق المتعلق و عدم المقتضي لتقييده بخصوص الحصة المقدورة. و من ناحية الترتب، لما ذكرناه هناك من انه لا مانع من الالتزام به في المقام أصلا. و من ناحية الملاك، لما عرفت من عدم القبح الفاعلي بالإضافة إلى إيجاد ما ينطبق عليه المأمور به.
الخامسة - قد ذكر المحقق صاحب الكفاية (قده) انه تصح العبادة في مورد الاجتماع على القول بالجواز مطلقاً أي في العبادات و التوصليات، و ان كان معصية للنهي أيضاً و تبطل على القول بالامتناع مع العلم بالحرمة، و كذا مع الجهل بها إذا كان عن تقصير مع ترجيح جانب النهي، و تصح إذا كان عن قصور.
و لكن قد ذكرنا سابقاً عدم تمامية جميع ما أفاده (قده) فلاحظ.
السادسة - ان الصحيح في المقام هو ما ذكرناه من صحة العبادة في مورد الاجتماع على القول بالجواز مطلقاً أي بلا فرق بين كون المكلف عالماً بالحرمة أو جاهلا بها أو ناسياً، و كذا بلا فرق بين كون الحرمة أهم من الوجوب أو بالعكس أو كونهما متساويين، و باطلة على القول بالامتناع مع ترجيح جانب النهي مطلقاً أي من دون فرق بين العلم بالحرمة و الجهل بها كان جهله عن قصور أو عن تقصير. نعم صحيحة على هذا الفرض في صورة واحدة و هي صورة النسيان، كما انها صحيحة على هذا القول مع ترجيح جانب الوجوب.
السابعة - ان المحقق صاحب الكفاية (قده) قد اختار في المسألة