محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٠
لا تستلزم وحدة ماهية المعروض كذلك، كما ان تعددها لا يستلزم تعددها.
و من هنا يكون التركيب بين العرضين في مورد الاجتماع انضمامياً. نظير التركيب بين الهيولى و الصورة، و ان كان التركيب بين العنوانين الاشتقاقيين اتحاديا.
السادسة - ان ملاك التساوي بين المفهومين هو ان صدق كل منهما على افراده بمناط واحد و جهة فاردة و ملاك العموم من وجه بينهما هو ان صدق كل منهما على افراده بمناطين و جهتين لا معاندة بينهما، و إلا فهما ملاك التباين، كما لا يخفى، و ملاك العموم المطلق هو ان كل ما يصدق عليه أحدهما يكون داخلا تحت المفهوم الآخر. و من ذلك يتبين انه لا يمكن ان تكون النسبة بين جوهرين عموماً من وجه، لتباينهما في الخارج و عدم إمكان صدق أحدهما على ما يصدق عليه الآخر السابعة - ان الجهة التقييدية في المقام على عكس الجهة التقييدية في باب المطلق و المقيد، حيث انها في المقام توجب توسعة المجمع و دخوله تحت الماهيتين و هناك توجب تضييق المطلق و اختصاص الحكم بحصة خاصة منه دون أخرى كما هو واضح.
الثامنة - انه لا يمكن ان يكون التركيب بين الصلاة و الغصب اتحاديا ضرورة ان الصلاة من مقولة و الغصب من مقولة أخرى. و هي مقولة الأين. و من المعلوم ان المقولات متباينات بالذات، فلا يمكن اتحاد اثنتين منها في الوجود، و على هذا فيستحيل صدق كليهما على حركة واحدة في مورد الاجتماع، و إلا لزم تفصل شيء واحد بفصلين في عرض واحد و هو محال، مضافا إلى ما ذكرناه من ان الحركة في كل مقولة من المقولات عين تلك المقولة خارجا، و ليست جنساً لها، لفرض ان الاعراض بسائط خارجية و ان ما به الاشتراك فيها عين ما به الامتياز.
و لنأخذ بالمناقشة في بعض هذه النقاط:
اما النقطة الأولى فهي في غاية الصحة و المتانة، و ذلك ضرورة ان جهة