محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠١
يرتكز على ركيزة أجنبية عن وجود المندوحة و عدم وجودها بالكلية - و هي وحدة المجمع و تعدده - فان المجمع في مورد الاجتماع و التصادق إذا فرض انه واحد حقيقة فلا مناص من القول بالامتناع كانت هناك مندوحة أم لم تكن، و إذا فرض انه متعدد كذلك فلا مناص من القول بالجواز، بناء على ما هو الصحيح من عدم سراية الحكم من الملزوم و هو متعلق النهي إلى لازمه - و هو ما ينطبق عليه متعلق الأمر.
الثامنة - قد سبق ان النزاع يعم جميع أنواع الإيجاب و التحريم ما عدا الإيجاب و التحريم التخييريين، فلا فرق بين كونهما نفسيين أو غيريين أو كفائيين، فان ملاك استحالة الاجتماع في شيء واحد موجود في الجميع. و اما خروج الإيجاب و التحريم التخييريين عن محل النزاع فلعدم إمكان اجتماعهما في شيء واحد، كما عرفت فتكون السالبة بانتفاء الموضوع.
التاسعة - ان النزاع في المسألة لا يختص بما إذا كان الإيجاب و التحريم مدلولين لدليل لفظي، ضرورة انه يعم جميع أقسام الإيجاب و التحريم، سواء أ كانا مدلولين لدليل لفظي أم لم يكونا.
العاشرة - ان مسألتنا هذه من المسائل العقلية، فان الحاكم بالجواز أو الامتناع فيها انما هو العقل، و لا صلة لها بعالم اللفظ أبدا، غاية الأمر انها من العقليات غير المستقلة، و ليست من العقليات المستقلة، كما تقدم.
الحادية عشرة - انه لا فرق في جريان النزاع في المسألة بين القول بتعلق الأحكام بالطبائع و تعلقها بالأفراد. و توهم انه على تقدير تعلقها بالأفراد لا مناص من القول بالامتناع فاسد، لما سبق بشكل واضح.
قال المحقق صاحب الكفاية - قده - في المقدمة الثامنة ما هذا نصه:
«انه لا يكاد يكون من باب الاجتماع إلا إذا كان في كل واحد من متعلقي الإيجاب