محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٤
من جهة عدم المقتضى له فلا دليل على انه من قبيل الأول. هذا من ناحية. و من ناحية أخرى قد سبق ان هذا الملاك بما انه غير مؤثر في المبغوضية و الحرمة فلا يمنع عن صحة العبادة و قصد التقرب بها.
السابعة - ان الوضوء أو الغسل من الماء المغصوب في صورة الاضطر ار إلى التصرف فيه صحيح مطلقاً أي بلا فرق بين وجود المندوحة و عدمه كما سبق.
الثامنة - ان الصلاة في الأرض المغصوبة لا تسقط عن المتوسط فيها بغير اختياره على القاعدة على وجهة نظرنا، لما عرفت من ان الصلاة فيها مع الركوع و السجود ليست تصرفا زائدا على الكون فيها بدون الصلاة، و عليه فلا موجب لسقوطها أصلا، كما ان مقتضى القاعدة الأولية سقوطها عنه على وجهة نظر جماعة منهم شيخنا الأستاذ (قده) و لكن القاعدة الثانوية تقتضي وجوب الإتيان بالباقي من الاجزاء و الشرائط. و الوجه فيه ما تقدم من ان الركوع و السجود بنظرهم من التصرف الزائد عرفا. فلا يجوز فاذن لا محالة يسقطان عنه، و مع سقوطهما لا محالة يسقط الأمر عن الصلاة، و لكن دل دليل آخر على وجوب الإتيان بها مع الإيماء بدلا عنهما.
التاسعة - ان كل جسم بشغل المكان بمقدار حجمه من الطول و العرض و العمق و لا يختلف ذلك أي مقدار تحيزه و شغله المكان باختلاف هيئاته و أوضاعه عقلا و عرفا، خلافا لشيخنا الأستاذ (قده) حيث انه قد فصل بين نظر العرف و العقل، فذهب إلى ان اختلاف الجسم باختلاف الهيئات ليس تصرفا زائدا بالدقة العقلية، و لكنه تصرف زائد بالنظر العرفي. و لكن قد عرفت فساده بشكل واضح.
العاشرة - ان الصلاة في حال الخروج لا بد فيها من الاقتصار على الإيماء بدلا عن الركوع و السجود، لفرض انهما مستلزمان للتصرف الزائد على قدر