محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٣
بالامتناع بدعوى ان تعدد العنوان لا يستلزم تعدد المعنون، بل المعنون واحد في مورد الاجتماع وجودا و ماهية. و لكن قد عرفت ان ما أفاده لا يخرج عن مجرد الدعوى لفرض عدم إقامة برهان عليه، و لأجل ذلك قلنا انه لا يتم الا على نحو الموجبة الجزئية.
الثامنة - ان شيخنا الأستاذ (قده) قد اختار في المسألة القول بالجواز بدعوى ان النسبة بين متعلقي الأمر و النهي إذا كانت عموما من وجه فلا محالة يكون التركيب بينهما انضمامياً لفرض ان جهة الصدق في صدق كل منهما في مورد الافتراق بعينها هي جهة الصدق في صدق كل منهما في مورد الاجتماع. و عليه فيستحيل اتحادهما في الخارج و اندراجهما تحت حقيقة واحدة، و الا لزم ان لا تكون جهة صدقهما في مورد الاجتماع تلك الجهة التي كانت في مورد الافتراق و هذا خلف. و هذا بخلاف ما إذا كانت النسبة بالعموم من وجه بين موضوعي الحكمين كقولنا أكرم العالم و لا تكرم الفاسق حيث ان النسبة بين العالم و الفاسق عموم من وجه فان التركيب بينهما في مورد الاجتماع لا محالة يكون اتحاديا و هو العالم الفاسق، لانطباق كلا العنوانين عليه، فلا يمكن ان يكون إكرامه واجباً و حراما معاً.
التاسعة - قد تقدم ان نظرية شيخنا الأستاذ (قده) انما تتم في المبادئ المتأصلة و الماهيات المقولية، فان تعدد العنوان منها يستلزم تعدد المعنون في الخارج لا محالة، لاستحالة ان يكون التركيب بينهما في مورد الاجتماع اتحاديا و اما إذا كان أحدهما عنواناً عرضياً و الآخر ذاتياً أو كان كلاهما عنواناً انتزاعياً، فلا يستلزم تعددهما تعدد المعنون، بل يمكن ان يكون المعنون واحدا و يمكن ان يكون متعددا. و من هنا قلنا انه لا ضابط للمسألة لا للقول بالامتناع و لا للقول بالجواز بل لا بد من ملاحظة المجمع في كل مورد. لنرى انه واحد وجودا و ماهية أو