محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٦
الثاني فواضح، و اما على الأول فلفرض انه متمكن من الإتيان بالصلاة التامة الاجزاء و الشرائط، و معه لا موجب للتأخير و الإتيان بها في خارج الدار.
نعم بناء على وجهة نظر شيخنا الأستاذ (قده) وجب التأخير في هذا الفرض لأن المكلف على هذه النظرية لا يتمكن من صلاة المختار في الدار، لفرض ان الركوع و السجود تصرف زائد عليها، و الانتقال إلى صلاة المضطر مع التمكن من صلاة المختار لا دليل عليه. إلى هنا انتهى الكلام في المقام الأول.
و اما الموضع الثاني (و هو ما إذا كان الاضطرار بسوء الاختيار) فيقع الكلام فيه في موردين:
الأول - في حكم الخروج في حد نفسه.
الثاني - في حكم الصلاة الواقعة حاله أي حال الخروج.
اما المورد الأول فقد اختلفت كلمات الأصحاب فيه إلى خمسة أقوال الأول - ان الخروج حرام بالفعل.
الثاني - انه واجب و حرام معاً كذلك، اما انه واجب فمن ناحية انه اما ان يكون مقدمة للتخلص عن الحرام الّذي هو واجب عقلا و شرعا و مقدمة الواجب واجبة، و اما ان يكون من ناحية انه مصداق له أي للتخلص الواجب. و اما انه حرام فمن ناحية انه مصداق للتصرف في مال الغير و هو محرم و ذهب إلى هذا القول أبو هاشم المعتزلي و يظهر اختياره من المحقق القمي (قده) أيضاً، و هذا القول يرتكز على امرين: الأول - دخول المقام في كبرى قاعدة عدم منافاة الامتناع بالاختيار للاختيار عقابا و خطاباً. الثاني - الالتزام بوجوب الخروج، اما لأجل انه مقدمة للتخلص الواجب، و مقدمة الواجب واجبة، و اما لأجل انه من مصاديقه و افراده.
الثالث - انه واجب فعلا و حرام بالنهي السابق الساقط من ناحية الاضطرار