محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٦
في ضمن الصلاة متحد في الماهية مع الغصب الموجود في ضمن فعل آخر.. و هكذا لوضوح ان الحقيقة الواحدة لا تختلف في الصدق باختلاف وجوداتها و مواردها كما هو ظاهر.
و على هذا يترتب ان التركيب بين الصلاة و الغصب أو البياض و الحلاوة في مورد اجتماعهما انضمامي، نظير التركيب بين الهيولى و الصورة، لفرض ان الصلاة الموجودة في محل الاجتماع بعينها هي الصلاة الموجودة في محل الافتراق، و كذا الحال في الغصب. و عليه فلا يعقل ان تتحد الصلاة مع الغصب، و إلا لزم ان لا تكون الصلاة الموجودة في محل الاجتماع فردا لطبيعة الصلاة، و كذا الغصب الموجود فيه ليس فردا لطبيعته و هذا خلف.
نعم يفترق التركيب الانضمامي بين العرضين عن التركيب الانضمامي بين الهيولى و الصورة من ناحية ان نسبة الهيولى إلى الصورة نسبة القوة إلى الفعل فان الهيولى قوة محضة و الصورة فعلية محضة، و هذا بخلاف نسبة العرض إلى معروضه، فانها نسبة الشخص إلى المتشخص، لا نسبة القوة إلى الفعل، لفرض ان كل من العرض و معروضه فعلى في الخارج و موجود فيه، غاية الأمر انه يتشخص بتشخص معروضه - مثلا - الصلاة كما تتشخص بوقوعها في غير الدار المغصوبة كذلك تتشخص بوقوعها فيها، و كذا الغصب كما يتشخص في ضمن غير الصلاة قد يتشخص في ضمنها.
فالنتيجة قد أصبحت من جميع ما ذكرناه ان التركيب بين عنوانين اشتقاقيين تكون النسبة بينهما عموماً من وجه في مورد الاجتماع تركيب اتحادي بمعنى ان معروضهما في الخارج واحد وجودا و ماهية، و ان كان منشأ انتزاعهما متعددا فيه باعتبار انه لا يمكن انتزاع مفهومين متباينين من شيء واحد. و اما التركيب بين المبدأين تكون النسبة بينهما عموماً من وجه في مورد الاجتماع تركيب انضمامي