محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٥
الضرورة الا فيما إذا فرض انهما لا يستلزمان له، كما إذا كان خروجه بالسيارة أو نحوها. و من هنا تكون مشروعية هذه الصلاة أعني الصلاة مع الإيماء منوطة بعدم تمكن المكلف من إدراك الصلاة في الوقت في خارج الأرض، و الا فلا تكون مشروعة، ضرورة ان المكلف مع التمكن من الإتيان بصلاة المختار لا يسوغ له الإتيان بصلاة المضطر، و كذا منوطة بعدم تمكنه من الصلاة في الأرض المغصوبة.
و ذلك اما على وجهة نظرنا فلما عرفت من انه متمكن فيها من الصلاة مع الركوع و السجود الاختياريين من دون استلزامهما للتصرف الزائد، و معه لا محالة تكون وظيفته هي صلاة المختار دون صلاة المضطر. نعم لو أخرها و لم يأت بها إلى زمان خروجه عنها فوجب عليه الإتيان بصلاة المضطر، و هي الصلاة مع الإيماء لفرض انها لا تسقط بحال، و لكنه عصى في تأخيره و تفويت الواجب عليه، الا إذا فرض ان تأخيره كان لعذر شرعي.
و اما على وجهة نظر شيخنا الأستاذ (قده) فلأجل ان الصلاة حال الخروج تستلزم تفويت الاستقرار المعتبر فيها. و من المعلوم ان المكلف إذا تمكن من الصلاة مع الاستقرار، فلو صلى بدونه بطلت لا محالة. و عليه فلا يجوز له تأخيرها إلى زمان الخروج، لاستلزام ذلك تفويت الاستقرار باختياره و هو غير جائز، الا إذا كان التأخير مستندا إلى عذر شرعي. و على الجملة فالصلاة في حال الخروج إذا كانت مستلزمة لتفويت شرط من شرائطها كالاستقرار أو الاستقبال دون الصلاة في الدار فيجب إتيانها في الدار.
الحادية عشرة - قد ظهر مما تقدم انه بناء على وجهة نظرنا تصح الصلاة من المتوسط فيها بغير اختياره مطلقاً أي بلا فرق بين كون المكلف متمكناً من الصلاة في الوقت في خارج الدار و بين كونه غير متمكن منها كذلك، اما على