محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٩
الحرير أو الذهب يبتني على عدم جريان استصحاب العدم الأزلي أو العدم النعتيّ بالتقريب المتقدم، و الا فلا موضوع له.
التاسعة - ان جواز الصلاة في اللباس المشكوك فيه مع قطع النّظر عن جريان استصحاب العدم الأزلي أو النعتيّ يرتكز على القول بجريان أصا لة البراءة في مسألة الأقل و الأكثر الارتباطيين، لا على انحلال المانعية أو عدم انحلالها.
العاشرة - ان المستفاد من الأدلة في مقام الإثبات في باب العبادات و المعاملات هو الصورة الثانية و هي انحلال مانعية هذه الطبائع بانحلال افرادها في الخارج و ان تلك الأدلة إرشاد إلى مانعية كل فرد من افرادها العرضية و الطولية، فان إرادة بقية الصور منها تحتاج إلى بيان زائد من المتكلم و قرينة أخرى، و في فرض عدمها كانت إرادة هذه الصورة متعينة.
(الجهة الثالثة) - قد تقدم سابقاً ان الإطلاق الثابت بمقدمات الحكمة في طرف النهي كما انه يستدعي بمقتضى الفهم العرفي العموم بالإضافة إلى الافراد العرضية كذلك يستدعي العموم بالإضافة إلى الافراد الطولية، فلا فرق بينهما من هذه الناحية أصلا، ضرورة ان إطلاق النهي في مقام الإثبات و عدم تقييد المنهي عنه بحصة خاصة دون أخرى و بزمان معين دون آخر، كما انه كاشف عن الإطلاق و العموم في مقام الثبوت و الواقع بالإضافة إلى الافراد العرضية، كذلك هو كاشف عنه فيه بالإضافة إلى الافراد الطولية، لتبعية مقام الإثبات للثبوت. إلا ان العموم في متعلق الأمر يكون بدلياً كما عرفت. و قد يكون مجموعياً، كما انه في طرف الحكم الوضعي يكون مجموعياً من جهة، و مثال الأول قوله تعالى «أوفوا بالعقود» و مثال الثاني قوله تعالى «أحل اللَّه البيع» «و تجارة عن تراض» و نحوهما مما دل على حكم وضعي كالطهارة و النجاسة و الملكية و غيرها فان المستفاد عرفا من إطلاق الآية الأولى و ان كان هو العموم الاستغراقي