محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٠
الثالث - ما يكون التقيد بعدمه متعلقاً له، و لا رابع لها. و الأول هو الأجزاء، لفرض ان الأمر متعلق بأنفسها. و الثاني هو الشرائط، فان الأمر متعلق بتقيد تلك الاجزاء بها لا بنفسها، خلافا لشيخنا الأستاذ (قده) حيث انه قد ذهب إلى ان الشرائط كالأجزاء متعلقة للأوامر الضمنية بنفسها، و لكن قد ذكرنا بطلان ذلك في بحث الواجب المطلق و المشروط فلا نعيد. و الثالث هو الموانع، فان الأمر متعلق بتقيد هذه الاجزاء بعدمها.
و بعد ذلك نقول: الكلام هنا يقع في مقامين:
الأول - في مقام الثبوت و الواقع.
الثاني - في مقام الإثبات و الدلالة.
اما المقام الأول فيقع الكلام فيه في موردين:
الأول - في بيان ظهور الثمرة بين الصور المتقدمة في فرض كون الترك متعلقاً للأمر مستقلا.
الثاني - في بيان ظهورها بين تلك الصور في فرض كونه متعلقاً للأمر ضمناً.
اما الكلام في المورد الأول فتظهر الثمرة بين تلك الصور في موضعين:
الأول - فيما إذا فرض ان المكلف قد اضطر إلى إيجاد بعض افراد الطبيعة في الخارج كان المطلوب تركها فيه، كأن اضطر إلى إيجاد بعض محرمات الإحرام في الخارج، أو اضطر إلى ترك الصوم في بعض آنات اليوم.
فعلى الصورة الأولى، و هي ما كانت المصلحة قائمة بصرف تركها، فان تمكن المكلف من صرف الترك في هذا الحال وجب عليه ذلك، و الا فيسقط الأمر المتعلق به لا محالة، لفرض انه غير مقدور له.
و بكلمة واضحة ان الاضطرار المزبور لا يخلو من ان يكون مستوعباً لتمام