محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦١
الأول - ان يكون الزمان مأخوذاً في ناحية المتعلق بان يكون شرب الخمر في كل زمان محكوما بالحرمة.
الثاني - ان يؤخذ الزمان في ناحية الحكم بان يكون الحكم المتعلق بترك الطبيعة باقياً في الأزمنة اللاحقة، و بما انه لا دليل على أخذ الزمان في ناحية المتعلق من جهة، و لا معنى لتحريم شيء يسقط بامتثاله آنا ما من جهة أخرى، فلا محالة يكون دليل الحكمة مقتضيا لبقاء الحكم في الأزمنة اللاحقة.
نلخص ما أفاده (قده) في عدة صور:
الأولي - ان انحلال النهي بالإضافة إلى الافراد العرضية انما هو من ناحية أخذ ترك الطبيعة فانياً في معنوناته حين تعلق الطلب به، و لازم ذلك هو ان متعلق الطلب في الحقيقة هو ترك كل فرد من افراد هذه الطبيعة في الخارج، فان الطلب المتعلق به لا محالة يسرى إلى جميع افراده و معنوناته، لفرض انه أخذ فانياً في تلك المعنونات، و هذا معنى انحلال النهي بانحلال ترك افراد الطبيعة.
الثانية - ان انحلال النهي بالإضافة إلى الافراد الطولية انما هو من جهة أحد الأمرين: اما أخذ الزمان في ناحية المتعلق، أو أخذه في ناحية الحكم. و لا ثالث، ضرورة ان النهي لا يدل على الانحلال بالإضافة إلى تلك الافراد، و انما يدل عليه بالإضافة إلى الافراد العرضية فحسب.
و السر في ذلك هو ان الملحوظ حال تعلق الطلب بترك الطبيعة هو فناؤه في ترك كل فرد من افرادها فحسب، لا فناؤه في ترك كل فرد منها في كل آن من الآنات و زمان من الأزمنة، و لأجل ذلك يدل على الانحلال من الناحية الأولى دون الثانية.
الثالثة - ان أخذ الزمان في ناحية المتعلق يحتاج إلى دليل، و حيث انه لا دليل عليه في المقام، فدليل الحكمة يعين أخذه في ناحيته فيدل على استمراره