محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٤
- و هي الحصة التي لا تكون في الأرض المغصوبة - فلا تنطبق على الصلاة فيها.
و عليه فلا ينطبق المأمور به على المنهي عنه أصلا، و هذا معنى امتناع اجتماعهما في شيء واحد عرفا.
و بتعبير آخر ان المتفاهم العرفي من الأدلة الدالة على وجوب الصلاة أو نحوهما بعد ملاحظة النهي عن التصرف في مال الغير هو وجوب حصة خاصة منها - و هي الحصة التي لا تقع في مال الغير، و عليه فالحصة الواقعة فيه ليست مصداقا للصلاة المأمور بها، بل هي منهي عنها فحسب، فاذن يستحيل اجتماع الأمر و النهي في شيء واحد. و مرد هذا إلى تخصيص أدلة وجوب الصلاة - مثلا - بغير موارد النهي عن التصرف في أرض الغير، و هذا معنى امتناع اجتماعهما على شيء واحد و لنأخذ بالمناقشة عليه اما أولا فلأنه لا صلة لهذا الفرض بمحل البحث أبدا و ذلك لأن محل البحث في المسألة انما هو فيما إذا كان لكل من متعلقي الأمر و النهي إطلاق يشمل مورد التصادق و الاجتماع، بان يكون المجمع فيه مصداقا للمأمور به من ناحية، و للمنهي عنه من ناحية أخرى، غاية الأمر إذا فرض ان المجمع واحد بالذات و الحقيقة، فيقع التعارض بين دليلي الوجوب و الحرمة، فعندئذ لا بد من الرجوع إلى قواعده و إجراء أحكامه، و إذا فرض انه متعدد واقعاً و خارجا، فيقع التزاحم بينهما، فلا بد عندئذ من الرجوع إلى قواعده و إجراء أحكامه.
و اما إذا فرض ان الأمر من الأول تعلق بحصة خاصة من الصلاة و هي الحصة التي لا تكون في الأرض المغصوبة، فلا موضوع وقتئذ للنزاع في المسألة عن جواز الاجتماع و عدم جوازه، و سراية النهي من متعلقه إلى ما تعلق به الأمر و عدم سرايته أصلا، إذ على هذا لا يعقل توهم اجتماعهما في مورد واحد، لفرض تقييد دليل الوجوب من الأول بغير موارد الحرمة. و من الواضح جدا انه لو كان