محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٠
يكون المجمع في مورد الاجتماع واحدا، فإذا كان واحدا وجودا و ماهية لا مناص من القول بالامتناع. (الثاني) - انه على تقدير كون المجمع متعددا ان يلتزم بسراية الحكم من أحد المتلازمين إلى الملازم الآخر، و عند منع أحدهما ينتفي القول بالامتناع.
و القول بالجواز يرتكز على امرين: (الأول) - انه ان لا يكون المجمع واحدا و إلا فلا مجال له. (الثاني) - انه على تقدير كونه متعددا لا نقول بسراية الحكم من أحد المتلازمين إلى الملازم الآخر، و عند انتفاء أحد الأمرين ينتفي القول بالجواز.
الثالثة - ان المسألة على القول بالامتناع تدخل في كبرى باب التعارض فتقع المعارضة بين دليلي الوجوب و الحرمة، فاذن لا بد من الرجوع إلى قواعد بابه و إجراء أحكامه، كما تقدم، و على القول بالجواز تدخل في كبرى باب التزاحم، فتقع المزاحمة بينهما إذا لم تكن مندوحة في البين، فاذن لا بد من الرجوع إلى قواعد باب المزاحمة و إجراء أحكامه.
الرابعة - ان نقطة الامتياز بين هذه المسألة و المسألة الآتية - و هي مسألة النهي في العبادات - هي ان البحث في مسألتنا هذه بحث عن تنقيح الصغرى لتلك المسألة باعتبار انها على القول بالامتناع تدخل في كبرى تلك المسألة و تكون من إحدى صغرياتها.
الخامسة - ان المراد من الواحد في محل الكلام في مقابل المتعدد، بان لا يكون ما تعلق به الأمر غير ما تعلق به النهي، لا في مقابل الكلي.
السادسة - قد تقدم ان مسألتنا هذه من المسائل الأصولية العقلية، لتوفر شروط المسألة الأصولية فيها، و ليست من المسائل الكلامية أو الفقهية أو من المبادي الأحكامية أو التصديقية كما مر.
السابعة - ان النزاع في المسألة في جواز الاجتماع أو امتناعه لا يبتني على وجود المندوحة في البين، لما عرفت من ان كلا من القول بالجواز و الامتناع