محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٣
للغصب، و معه لا يمكن ان تقع مصداقاً للمأمور به.
ثم لا يخفى ان الصلاة في حال الخروج مع عدم التمكن منها مع الركوع و السجود في الخارج على وجهة نظر شيخنا الأستاذ (قده) تقع صحيحة مطلقاً أي بلا فرق في ذلك بين القول بالامتناع في المسألة و القول بالجواز، و ذلك لأن الحركات الخروجيّة على وجهة نظره (ق ده) محبوبة للمولى و واجبة من ناحية انطباق عنوان التخلية عليها، و على هذا فلا محالة تقع الصلاة صحيحة، و ان كانت متحدة مع تلك الحركات خارجاً، لفرض انها ليست بمبغوضة لتكون مانعة عن صحتها و التقرب بها، بل هي محبوبة. نعم لو استلزمت الصلاة في هذا الحال تصرفاً زائداً فلا تجوز، و هذا واضح.
فالنتيجة ان نظريتنا تفترق عن نظرية شيخنا الأستاذ (قده) في الصلاة حال الخروج. فان الحركات الخروجيّة على وجهة نظرنا مبغوضة و موجبة لاستحقاق العقاب عليها، و لذا تقع الصلاة فاسدة في صورة اتحادها معها خارجاً، و على وجهة نظر شيخنا الأستاذ (قده) محبوبة و تقع الصلاة في هذا الفرض صحيحة هذا تمام الكلام في مسألة الاضطرار.
بقي هنا أمور:
الأول - انا قد ذكرنا ان مسألة الاجتماع على القول بالامتناع و وحدة المجمع في مورد الاجتماع وجوداً و ماهية من صغريات كبرى باب التعارض، كما انها على القول بالجواز و تعدد المجمع فيه كذلك من صغريات كبرى باب التزاحم و قد تقدم الكلام في هاتين الناحيتين بصورة واضحة فلا نعيد، كما انه تقدم