محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧١
تعليقته على مكاسب شيخنا الأعظم (ره) و إليك نصّ ما أفاده: «فلا وجه للقول بالكشف بمعنى تحقق المضمون قبل ذلك لأجل تحقق الإجازة فيما بعد، نعم بمعنى الحكم بعد الإجازة بتحقق مضمونه حقيقة مما لا محيص عنه بحسب القواعد، فلو أجاز المالك مثل الإجازة الفضولية بعد انقضاء بعض مدتها، أو الزوج أو الزوجة عقد التمتع كذلك فيصح اعتبار الملكية حقيقة للمستأجر و الزوجية لهما في تمام المدة التي قد انقضى بعضها، بل و لو انقضى تمامها لتحقق منشأ انتزاعها.
فان قلت كيف يصح هذا و كان قبل الإجازة ملكا للمؤجر و لم يكن هناك زوجية، الا ان يكون مساوقا لكون شيء بتمامه ملكا لاثنين في زمان واحد و اجتماع الزوجية و عدمها كذلك، قلت لا ضير فيه إذا كان زمان اعتبار ملكية لأحدهما في زمان غير زمان اعتبار الملكية للآخر في ذاك الزمان، لتحقق ما هو منشأ انتزاعها في زمان واحد لكل منهما في زمانين، و كذا الزوجية و عدمها» و حاصل هذا الإشكال هو ما أفاده قده) من ان اختلاف زمان اعتبار الملكية للاثنين لا يدفع إشكال اجتماع المالكين في ملك واحد في زمان واحد فان اختلاف زمان الاعتبار بمنزلة اختلاف زماني الاخبار بوقوع المتناقضين في زمان واحد و بمنزلة اختلاف زماني الحكم بحكمين متضادين، فان حكم الحاكم في يوم الجمعة لكون عين شخصية لزيد في هذا اليوم مع حكمه في يوم السبت بكون شخص هذه العين في يوم الجمعة لبكر متناقض، كما هو واضح.
و غير خفي ان ما أفاده المحقق صاحب الكفاية (قده) في تعليقته على المكاسب هو الصحيح و لا يرد عليه ما أورده شيخنا الأستاذ (قده).
و الوجه في ذلك هو ان الأحكام الوضعيّة لا تشترك مع الأحكام التكليفية في ملاك الاستحالة و الإمكان، و ذلك لأن الأحكام التكليفية بما انها تابعة لجهات المصالح و المفاسد في متعلقاتها أو لجهات أخرى فلا يمكن ان يكون فعل في