محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٨
هي في عرضها، فاذن مقتضى القاعدة الأولية هو عدم سقوط التقييد و انه باق بحاله، و الاضطرار انما يوجب سقوط الحرمة فحسب، فان بقاؤها معه غير معقول لاستلزام بقائها في هذا الحال التكليف بالمحال و اما التقييد فلا موجب لسقوطه.
و من المعلوم انه لا منافاة بين سقوط الحرمة و بقاء التقييد أصلا، بل هو مقتضى إطلاق دليله، كما لا يخفى.
نعم قد دل الدليل على سقوطه في خصوص باب الصلاة، و لازم ذلك هو وجوب الإتيان بالباقي من اجزائها و شرائطها.
و لنأخذ بالنظر على ما أفاده (قده).
اما ما أفاده في النوع الأول من تلك النواهي فهو في غاية الاستقامة، كما تقدم ذلك غير مرة فلا نعيد.
و اما ما أفاده في النوع الثاني منها فائضاً الأمر كذلك، فانه لا إشكال في سقوط التقييد عندئذ أي عند سقوط النهي واقعاً من ناحية الاضطرار أو نحوه و معه لا شبهة في صحة العبادة، بل قد ذكرنا سابقاً ان العبادة صحيحة في فرض بقاء الحرمة و عدم سقوطها بناء على ما حققناه من إمكان الترتب و جوازه، فضلا عما إذا سقطت الحرمة.
و اما ما أفاده في النوع الثالث فلا يمكن تصديقه بوجه، و الصحيح فيه هو ما ذكره المشهور من ان دلالة النهي على التقييد متفرعة على دلالته على الحرمة فتنتفي بانتفائها.
و الوجه في ذلك هو ان ما ذكره شيخنا الأستاذ (قده) من انه لا تقدم و لا تأخر بين عدم ضد و وجود ضد آخر و انهما في مرتبة واحدة و ان كان في غاية المتانة و الصحة بحسب مقام الواقع و الثبوت، و ذلك لما ذكرناه غيره مرة من ان تقدم شيء على آخر في الرتبة بعد ما كان مقارناً معه زماناً لا يكون جزافا، و الا