محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٩
عدة نقاط فيما أفاده (قده):
الأولى - ان جهة الصدق في صدق العناوين الاشتقاقية جهة تعليلية، و لأجل ذلك لا مانع من انطباق عنوانين منها على معنون واحد وجودا و ماهية فلا يقتضي تعددها تعدده أصلا. نعم تعددها مقتض لتعدد الاعراض القائمة به، لفرض ان كلا من هذه العناوين منتزع من قيام عرض من تلك الاعراض به.
الثانية - ان جهة الصدق في صدق المبادي جهة تقييدية ضرورة استحالة صدق مبدأ على مبدأ آخر و اتحادهما في الخارج. و عليه فلا محالة يكون التركيب بينهما في مورد الاجتماع انضمامياً، لفرض ان تعددهما يقتضي تعدد المجمع في الخارج، و معه لا يمكن فرض اتحادهما فيه أبدا.
الثالثة - ان محل الكلام في هذه المسألة في الجواز و الامتناع انما هو فيما إذا كان متعلق الأمر و النهي من المبادي و كانت النسبة بينهما عموماً من وجه لا من المفاهيم الاشتقاقية، لفرض ان المجمع لعنوانين منها في مورد الاجتماع واحد من ناحية ان جهة الصدق فيهما تعليلية، و إذا كان المجمع واحدا وجوداً و ماهية فلا يمكن القول بالجواز فيه حتى من القائل به، فانه انما يقول به بدعوى ان المجمع متعدد وجودا و ماهية لا مطلقاً، كما هو واضح.
الرابعة - ان محل النزاع في مبادئ المشتقات انما يكون فيما إذا كانت تلك المبادي من سنخ الأفعال الاختيارية، لا فيما إذا كانت من سنخ الصفات الجسمانية أو النفسانيّة، لفرض ان محل الكلام في اجتماع متعلقي الأمر و النهي في مورد واحد. و من المعلوم انهما لا يمكن ان يتعلقا إلا بالافعال الاختيارية.
الخامسة - ان ماهيات المبادي المأخوذة بشرط لا لا تختلف باختلاف الموارد ففي مورد الاجتماع و الافتراق ماهية واحدة، كما عرفت. و هذا بخلاف ماهية معروضها، فانها تختلف في الخارج بمعنى ان وحدة ماهية العرض نوعا