محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤١
إلى افراد متعلقاتها، فلا إشكال في جريان أصالة البراءة في موارد الشك في كون شيء فرداً لها أولا. و اما على تقدير كونها مجعولة على نحو الارتباط و العموم المجموعي بالإضافة إلى افراد متعلقاتها، فيقع جريان البراءة عن كون شيء جزء لها مورداً للكلام و الإشكال بين الأصحاب. و ان كان الصحيح أيضاً عدم الفرق بينهما بحسب النتيجة بناء على ما اخترناه في مسألة الأقل و الأكثر الارتباطيين من جريان البراءة عن وجوب الأكثر الا ان هذا المقدار من الفرق - و هو كون جريان البراءة على التقدير الأول محل الوفاق بينهم، و على التقدير الثاني محل الخلاف - كاف في المقام.
و من هنا يظهر الفرق بين التروك المتعلقة للأمر الاستقلالي و التروك المتعلقة للأمر الضمني. فانها على التقدير الأول تفترق بين ما كانت مأخوذة في متعلق الأمر على نحو الانحلال و العام الاستغراقي و ما كانت مأخوذة فيه على نحو الارتباط و العام المجموعي.
و يترتب على هذا الافتراق ان مورد الشك على الفرض الأول غير داخل في كبرى مسألة الأقل و الأكثر الارتباطيين، و لا يبتني القول بالرجوع إلى البراءة فيه على القول بالرجوع إلى البراءة في تلك المسألة، بل و لو قلنا بالاحتياط فيها، فمع ذلك نقول بالبراءة فيه، لفرض ان الشك فيه شك في تكليف مستقل، و معه لا مانع من الرجوع إلى البراءة. و اما المشكوك فيه على الفرض الثاني فهو داخل في كبرى تلك المسألة، و عليه فيبتني جواز الرجوع إلى البراءة فيه و عدمه على القول بجواز الرجوع إلى البراءة، و عدمه في تلك المسألة.
و اما على التقدير الثاني فلا فرق بينهما من هذه الناحية أصلا، فانها على كلا التقديرين داخلة في كبرى تلك المسألة و تكون من صغرياتها.
نعم بحسب النتيجة بناء على ما ذكرناه - من انه لا مانع من الرجوع إلى البراءة العقلية و الشرعية عن وجوب الأكثر في تلك المسألة - لا فرق في التروك