محاضرات في الأصول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٣
تظهر، كما عرفت.
الثاني - فيما لو شككنا في فرد انه من افراد الطبيعة التي كان المطلوب تركها أم لا.
فعلى الصورة الأولى لا يجب تركه، لفرض ان المطلوب في هذه الصورة صرف تركها. و المفروض انه يتحقق بتركها آنا ما، و معه أي مع تركها آنا ما يجوز له إيجادها في الخارج في ضمن افرادها المتيقنة في بقية الآنات و الأزمنة فضلا عن افرادها المشكوكة. و هذا ظاهر.
و على الصورة الثانية فيما ان مرد الشك في كون هذا الموجود فرداً له أو ليس بفرد له إلى الشك في تعلق التكليف به، فلا مناص من الرجوع إلى أصالة البراءة عنه، لفرض انه شك في تكليف مستقل، و هو القدر المتيقن من موارد الرجوع إليها.
و على الصورة الثالثة فيما ان المورد داخل في كبرى مسألة الأقل و الأكثر الارتباطيين، فلا محالة يرتكز جريان البراءة فيه و عدم جريانها على القول بجريان البراءة و عدمه في تلك المسألة، فان قلنا فيها بجريان أصالة البراءة عن وجوب الأكثر العقلية و النقليّة فنقول بها كذلك في المقام أيضاً، و ان لم نقل به فيها فلا نقول هنا أيضاً. و حيث انا قد اخترنا في تلك المسألة جريان أصالة البراءة عن وجوبه عقلا و شرعا فلا مناص من الالتزام به في المقام.
و قد ذكرنا هناك انه لا وجه لما عن المحقق صاحب الكفاية (قده) من التفصيل بين البراءة الشرعية و العقلية، فالتزم بجريان الأولى دون الثانية، و ذلك لأن ما توهم من المانع عن جريان البراءة العقلية هنا منحصر في امرين لا ثالث لهما.
أحدهما - دعوى ان العلم الإجمالي هنا غير منحل.