من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ٦٨ - هل كان أرسطو نبيا؟
الأمر بهذا الشكل: "أرسطاطاليس قدس الله نفسه، وأشركنا الله في صالح دعائه وبركته، ولقد أشرقت أنوار الحكمة في العالم بسببه، وانتشرت العلوم في القلوب لسعيه وكأنه مقتبس نور الحكمة من مشكاة النبوّة".
ويعرفه الميرزا مهدي الآشتياني[١] بهذه الألقاب: «إمام الحكماء المتألهين، معلم الفلاسفة المشائين، أرسطاطاليس، حكيم أفاض الله تعالى عليه من شآبيب فيوضات عالم القدس والملكوت، وحضرة الرحمة والرهبوت".
ويعتبره بعض المعاصرين(ويشير الكاتب إلى الشيخ عبد الله جوادي الآملي)[٢]مع سقراط تلميذ حضرة نبي الله إبراهيم".[٣]بل ربما يستفاد من كلمات الشيخ حسن زاده الآملي أنه يوافق على القول بأن أرسطو كان نبيًّا، بل عدد من الفلاسفة الذين خفي على الناس حالهم ولم يعرفوا نبوتهم[٤]!
[١] الميرزا مهدي الآشتياني (توفي ١٣٧٢ هـ) فيلسوف إمامي، و"عالم فقيه من أئمّة الاجتهاد والتقليد والبيان والخطابة والكلام"
من أهم أساتذته السيّد محمّد كاظم اليزدي، الشيخ فضل الله النوري.. ومن أهم تلامذته الشيخ مرتضى المطهّري، الشيخ محمّد تقي الجعفري، السيّد علي السيستاني.. وغيرهم.
[٢] ألقى آية الله الشيخ جوادي آملي محاضرة في مؤتمر الدين والفلسفة ـ كما جاء في مجلة نصوص معاصرة ـ ذكر فيها «إن تاريخ الشرق الأوسط الحديث يثبت أن أرسطو وسقراط و(غيرهما من الفلاسفة)… كانوا بأجمعهم من تلاميذ النبيّ إبراهيم... «لقد عمَّ فكر النبيّ إبراهيم ربوع الشرق الأوسط، وعليه تربَّى إفلاطون وأرسطو». وقد عارضه في هذه الفكرة أكثر من باحث وتجد تفاصيل ذلك في مجلة نصوص معاصرة، وأرخت بعض تلك المقالات ٢٠١٨/٠٣/٠٣
[٣] منطق توحيد أم منطق شرك؟ مقالة الأستاذ ياسر فلاحي في مجلة نصوص معاصرة، ترجمة: الشيخ كاظم خلف العزاوي مؤرخة ٢٠١٧/١٠/٠٣ الكترونية قرئت بتاريخ ١٢/ ١٠/ ١٤٤١ https://nosos.net/category
[٤] فإنه في حاشيته على كشف المراد في تجريد الاعتقاد / ٢٠٥ ط جماعة المدرسين بقم، قال: قال العالم الأوحدي محمد الديلمي في محبوب القلوب (ص ١٤ ط ١): يروى أن عمرو بن العاص قدم من الإسكندرية على سيدنا رسول الله ٦ فسأله عما رأى؟ فقال: رأيت قوما يتطلسون ويجتمعون حلقا ويذكرون رجلا يقال له أرسطو طاليس لعنه الله. فقال صلوات الله وتسليماته عليه وآله: مه يا عمرو! إن أرسطو طاليس كان نبيا فجهله قومه. قال الديلمي: قال الفاضل الشهرزوري في تأريخ الحكماء: هكذا سمعناه. ثم قال الديلمي: أقول ويؤيد هذه الرواية ما نقل السيد الطاهر ذو المناقب والمفاخر رضي الدين علي بن طاووس قدس الله روحه في كتابه فرج المهموم في معرفة الحلال والحرام من علم النجوم قولا بأن ابرخس وبطليموس كانا من الأنبياء، وأن أكثر الحكماء كانوا كذلك وإنما التبس على الناس أمرهم لأجل أسمائهم اليونانية، أي لما كانت أسماؤهم موافقة لأسماء بعض حكماء يونان الذين ينسب إليهم فساد الاعتقاد اشتبه على الناس حالهم وظنوا أن أصحاب تلك الأسامي بأجمعهم على نهج واحد من الاعتقاد..انتهى كلامه.
أقول: الحديث المنقول عن رسول الله عند الطائفتين غير ثابت بل ذكر بأنه موضوع.