من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ٤٠ - خريطة الأنبياء والرسل
(ذِكْرُ نُبُوَّةِ يُوشَعَ وَقِيَامِهِ بِأَعْبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ بعد موسى وهارون ٨).
ومثله فعل ابن الأثير الجزري في الكامل؛ فقال: لَمَّا تُوُفِّيَ بَعَثَ اللَّهُ يُوشَعَ بْنَ نُونِ بْنِ إِفْرَائِيمَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إبراهيم الْخَلِيلِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - نَبِيًّا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَأَمَرَهُ بِالْمَسِيرِ إِلَى أَرِيحَا مَدِينَةِ الْجَبَّارِينَ ".
وممن ذكره بالنبوة السيد الميلاني في كتابه نفحات الأزهار فقد قال (.. فإن يوشع كان خليفةً لموسى من بعده، مع أنه كان حينذاك نبيّاً من الأنبياء... فكما أمكن اجتماع الخلافة والنبوة في يوشع، ولم تمنع نبوّته من خلافته لموسى، فكذلك هارون لو قدر بقاؤه حيّاً..) ولا أعلم إن كان ينقل هذا عن صاحب العبقات ملخصا كلامه أو هو من كلمات المؤلف نفسه.
وفي رواية نقلها الشيخ الصدوق أيضا في الخصال، سئل أمير المؤمنين ٧ عن ستة من الأنبياء
نعم رأى العلامة المجلسي في مرآة العقول أن الصحيح أنه و(آصف) لم تثبت نبوتهما بالرغم من أن المشهور كون الأوصياء السابقين أنبياء.. لأجل ورود الأخبار الكثيرة في عدد الأنبياء والأوصياء والظاهر المقابلة بينهما والمغايرة، وقد علم كونه وصيا فمقتضى المغايرة أن لا يكون نبيًّا!
وبما قدمناه من أنه لا منافاة بين كونه وصيًّا في حياة النبي ونبيا بعده، كما أشرنا إلى شيث وهارون قبل قليل يندفع استدلال العلامة المجلسي، نعم الغالب أن الأوصياء ليسوا كذلك لا أنه ما دام وصيا فلا يكون نبيا.
كما أنه قال: وروي في البصائر بسند صحيح عن بريد عن أبي جعفر وأبي عبد الله ٨: "كصاحب موسى وذي القرنين، كانا عالمين ولم يكونا نبيين" وقد أوردها