من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ٣١٧ - رسالة المرحوم العلامة السيد عبد الستار الحسني طاب ثراه إلى مؤلف الكتا ب
محاضرات كل من يرقى المنبر، فأنت محاضر عالم وسنسميها المحاضرات السيفية لأنها بعلوم محمد وآل محمد لا ترقى إليها محاضرات الراغب ولا محاضرات غير الراغب.
وأنا دائماً أستمع إلى محاضراتكم وسألت عنكم بعض الإخوة القطيفيين على قلة معرفتي بالناس وعدم ميلي إلى الاختلاط بالناس، فقبل حوالي خمس سنوات في مدينة مشهد الرضا رأيت أحد السادة من أهل القطيف وأظنه يلقب بالسيد فلان العوامي وسألت عنه الشيخ فوزي آل سيف وأخبرته بإعجابي به فقال بأنك خطيب مثقف.
وحقيقةً اقترحت على سماحة الميرزا بأن أسجل كلمة مختصرة عن إعجابي وأنا واثق جدَّ الوثوق أن كثيراً من طلبة العلم بل أهل العلم الذين لهم مشاعر متناسخة مع مشاعري تجاهكم وأقول: لئن قد فاز في عمل وعلم فإن الفوز مقرون بفوزي.
حقيقةً وأنا ألاحظ على محاضراتكم أنكم إذا بدأتم بموضوع تعطونه حقه من البحث والتقرير بما لا مزيد عليه بحيث تسدون الطريق بمن عساه أن يفكر بأن يستدرك عليكم، مع لغة جميلة وأسلوب في الإلقاء بديع وبيان معجز ولست بمبالغ إذا وصفته بالبيان المعجز لأنك تتحدث عن علوم الكتاب المعجز وأسأل الله تعالى ان يحفظكم ويكثر من أمثالكم وليت لنا هناك خمسة من العلماء الخطباء يكونون على نمط سماحة العلامة الخطيب الكبير الأستاذ الشيخ فوزي آل سيف وتذكرت بيتين قد حفظتهما من أيام الصبا وأنا أقرأ في كتاب وفيات الأعيان لأحدهم يقول:
شُرِح المنبر صدرًا لتلقيــــك رحيبًا
أترى ضَم خطيبـاً منك أم ضُمخَ طيبا
فأسأل الله وأكرر السؤال من الله تعالى بأن يحفظكم وأن ينفع بكم وأنا الأقل عبد الستار الحسني عفا عنه المليك الغفار وأرجو دعاءكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.