من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٦٤ - الصابئة عقائدهم والموقف الإسلامي منها
يقول الباحثون بأنه؛ لارتباط ديانتهم بالماء الجاري بشكل كبير فإنهم عادة ما يتواجدون بمحاذاة بعض المياه الجارية وخصوصا الأنهار، فهم مثلا في العراق في مناطق شاطئي نهر الفرات ودجلة. وفي الأهواز الإيرانية على ضفاف نهر (كارون). وكذلك لهم تواجدٌ – بحسب ما نُقل - قرب نهر (بردى) بالشام.
ويرجعون جذر التسمية (صبا) الذي يعني في اللغة الآرامية اصطبغ أو غطس في الماء. ويعتمدون على كتاب لهم اسمه (كنزا ربّا). ولديهم أفكار خاصة يأتي الحديث عنها في صفحات قادمة.
ورد ذكرُ (الصابئين) في القرآن الكريم ثلاثَ مرات؛ ذُكروا في آيتين بأنهم من ضمن الذين لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولاهم يحزنون، وفي آية ثالثة ذكروا باعتبار أنهم من ضمن الذين سيفصل الله بينهم يومَ القيامة إلى جانب اليهود والنصارى والمجوس.
يقول الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَىٰ وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ).[١]
ويقول تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ).[٢]
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ).[٣]
[١] البقرة: ٦٢
[٢] الحج: ١٧
[٣] المائدة: ٦٩