من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٧ - خريطة الأنبياء والرسل
يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ * قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ * فَلَمَّا جَاءَهُمْ مُوسَى بِآيَاتِنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُفْتَرًى وَمَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ).[١]
ولم يلبث شعيب بعيدها بمدة الا وقد انتقل إلى رحاب ربه. وله قبر ينسب إليه في منطقة وادي شعيب، غرب مدينة السلط في الأردن.
١٣/ موسى وهارون ٨.
من يعقوب النبي ٧ كان لاوي الذي أنجب قهات (قاهت) وهذا أنجب عمران والد هارون وموسى ٨، وحيث أننا سنتناول جوانب من شخصية النبي موسى عند الحديث عن اليهودية فلا نتعرض إلى حياته هنا، ونرجئ الحديث عنه لذلك الموضع.
وأما هارون النبي ٧، فقد وصفته الروايات بأنه أكبر سنًّا من أخيه موسى، ووصفه القرآن الكريم على لسان موسى بأنه (أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا)، وهذا يشير لنا إلى قضية أن المقاييس التي نتعامل بها نحن البشر ليست بالضرورة هي التي يجري عليها الله سننه وأحكامه وإنما قد تكون وقد لا تكون، فلو كانت المقاييس البشرية لكان الأكبر سنا والأفصح لسانا هو المقدم ولكن (وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ)[٢].
فكان معين أخيه وردءًا له يصدقه ووزيرًا يشدد أزره ويشاركه أمره، يقصها القرآن في قوله تعالى (اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى * قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي * وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي * وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي * يَفْقَهُوا قَوْلِي * وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي *
[١] القصص: ٣٠ -٣٦
[٢] القصص: ٦٩