من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٨ - خريطة الأنبياء والرسل
وَإسماعيل وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ).[١]
وسبحان الله فإن هذه البركات كلها اقترنت مع عمر لا يعد طويلا بمقاييس تلك الأزمنة وما نقل عن أعمار الأنبياء والمرسلين، فإن المعروف بين المؤرخين أن عمر نبي الله إبراهيم كان ١٧٥ سنة! وتوفي حوالي ٢١٠٠ قبل الميلاد.
المنطقة التي تحرك فيها النبي إبراهيم ٧ في دعوته تعتبر واسعة بالقياس الى سائر الأنبياء فهي تبدأ من الناصرية في العراق (أور الكلدان) سابقًا - تل إبراهيم في الناصرية حاليًا - ثم تصعد إلى منطقة حرّان جنوب تركيا ثم تنزل إلى بلاد الشام - فلسطين وأطراف سوريا - شيئًا ما من مصر وقسم من الأردن؛ عندما أرسل نبي الله إبراهيم إليها ابن أخيه لوطًا كي يدعو أهلها إلى عبادة الله عز وجل في (بلاد سَدُوم) ويأمرهم بترك المحرم - الشذوذ الجنسي - ولكنهم لم يستجيبوا له فعُذًّبوا بعذابٍ استئصالي تحدث عنه القرآن الكريم.وأخيرًا جنوب الجزيرة العربية الغربي حيث امر ببناء الكعبة مع ابنه إسماعيل بعدما كان قد قصدها قبل ذلك بسنوات. وسيأتي موضوع خاص حول حياته ودعوته في الصفحات القادمة.
٨/ النبي إسماعيل ٧[٢]:
وهو صاحب قصة الفداء التي أخبر ربنا عنها ذاكرًا هذه الفقرة من حياة النبي إبراهيم ٧ (فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ * فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ * فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ * وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إبراهيم * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا
[١] الأنعام ٨٣-٨٦
[٢] ذكر السيد البدري في لوحته (المهدي والمسيح) أن اسمه بالعبرية (يشمع أيل) وتعني العلي يسمع.