من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٧٤ - الموقف الإسلامي من الصابئة
الحسن الاصفهاني، ومثله حاشية المرجع الديني السيد روح الله الخميني فقد جاء في وسيلة النجاة؛ الرسالة العملية للسيد الاصفهاني مع حاشية السيد الخميني: وأمّا الصابئة ففيها إشكال حيث إنّه لم يتحقّق عندنا إلى الآن حقيقة دينهم، فإن تحقّق أنّهم طائفة من النصارى كما قيل كانوا بحكمهم.[١]
وقد أشار المرجع الديني السيد محمد الشيرازي في موسوعة الفقه إلى أطراف الخلاف في الموضوع، في مسألة ١٧٦من الجزء ٤٨ من موسوعته الفقهية فقال: الصابئة مع ورود ذكرهم في القرآن الحكيم، وكونهم عاشروا المسلمين من الصدر الأول إلى اليوم، دينهم مجهول، وقد قال بعض إنهم قسم من اليهود، وقال آخرون إنهم من النصارى، وقال ثالث إنهم من المجوس، وقال رابع إنهم مشركون.
وعن ابن زهرة والمفيد الإجماع على عدم كونهم أهل الكتاب، قال في الجواهر: لكن الموجود في زماننا منهم في دار الإسلام يعاملون معاملة أهل الكتاب، وإن كان هو من حكام الجور فلا يعتمد عليه في كشف الأمر الشرعي، انتهى.
لكن عن ابن الجنيد التصريح بأخذ الجزية منهم والإقرار على دينهم. وبالجملة فحالهم مشتبه..
ثم انتهى الى القول:
الظاهر أنهم في الأصل كانوا أصحاب دين، لكن هل هو دين آدم، أم إبراهيم، أم يحيى، أم موسى، أم عيسى : فلا يعرف.
وكيف كان، فالأصل عدم كونهم أهل الكتاب بالمعنى الخاص، إذ كلما شك في نسبة إنسان إلى دين أو كتاب فالأصل عدمه، كما أنه كلما شك في نسبة إنسان إلى قبيلة
[١] وسيلة النجاة (تعليق السيد الخميني)، السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني، ص ٧٣٤