من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٧٣ - الموقف الإسلامي من الصابئة
وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ).[١]
وكذلك رأى المرجع الديني السيد علي الخامنئي بعد دراسة في حال الصابئة ومناقشة وجهات نظر الفقهاء، " ان الاقوى والاظهر بحسب الادلة ان الصابئين يعدون من اهل الكتاب"[٢].
٢/ ومن الذين يستفاد منهم التفصيل بين الصابئة المندائيين فيعاملون معاملة أهل الكتاب، وبين الصابئة الحرانيين فلا يعاملون كذلك، ما قد يستفاد من بعض أجوبة المرجع الديني السيد علي السيستاني فقد قال في منهاج الصالحين: وأما الصابئة فلم يتحقق عندنا حقيقة دينهم، وقد يقال: إنهم على قسمين، فمنهم الصابئة الحرانيين وهم من الوثنية فلا يجوز نكاحهم، ومنهم الصابئة المندائيين وهم طائفة من النصارى فيلحقهم حكمهم، فإن ثبت ذلك كان الحكم ما ذكر، وإلا فالأحوط الترك مطلقا.[٣]
٣/ وثالث الأقوال؛ هو عدم تبين حال الصابئة الخارجي، وعدم اتضاح موضوعهم في الديانة وهو الذي ينتهي من الناحية النظرية إلى التوقف في الحكم عليهم بأي من النحوين ومن الناحية العملية إلى الاحتياط في التعامل الفقهي معهم؛ ويظهر من رأي المرجع الديني المرحوم السيد أبو
[١] الخوئي ابو القاسم: منهاج الصالحين ١/٣٩١
[٢] الخامنئي؛ السيد علي: الصابئة: حكمهم الشرعي وحقيقتهم الدينية ص ٤٠
[٣] السيستاني؛ السيد علي: منهاج الصالحين ٣/ ٦٨