من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ١٨٨ - نظرة على الأوضاع إبّان ولادة المسيح
أخرى آية ودليلًا لكثير من المعتقدات الدينية.[١]
نظرة على الأوضاع إبّان ولادة المسيح:
ـالناحية السياسية:
وُلد نبي الله عيسى زمانَ تسلّط الدولة الرومانية على أكثر مناطق العالم، بما فيها المنطقة التي كانت مسرحًا لبعثة الأنبياء كبلاد الشام وفلسطين ومصر.[٢]وكانت الوثنيةُ – آنذاك - الدينَ الرسمي للدولة الرومانية.
[١] يستدل الامامية بنبوة المسيح عيسى وهو في المهد (قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا(مريم: ٣٠ على أن النبوة لا تخضع لعوامل السن والعمر في انتخاب النبي من الله تعالى، وكذلك الحال في الإمامة فإن من الممكن ـ بل قد حصل ـ أن يختار الله إماما للخلق وهو صغير السن. كما يستدلون بطول بقائه (وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا * بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ) النساء: ١٥٧- ١٥٨ على إمكان ـ وحصول ـ العمر الطويل للإنسان بإذن الله بحيث يستمر لما يقرب من ألفي سنة، على إمكان وحصول استمرار الحياة للإمام محمد بن الحسن المهدي عجل الله فرجه.
[٢] بشكل إجمالي يشار إلى أنه: كانت دعوة نبي الله موسى وأخوه هارون في هذه المنطقة (مصر وفلسطين وبلاد الشام) وخلفهما وصي موسى وفتاه يوشع بن نون حيث دخل الأرض المقدسة فاتحا حوالي سنة ١٢٥٠ قبل الميلاد، وبقيت تحت إدارة بني اسرائيل من أتباع النبي موسى ٧ وهي تسير من ضعف إلى أضعف. إلى أن جاء النبي داود في زمان طالوت، وأعاد النصر إلى تلك المملكة والمجتمع وبلغ أوجه في زمان ابنه النبي سليمان ٨، إلى حوالي سنة ٩٦٥ ق.م، لتتقسم بعدها تلك المملكة وذلك المجتمع إلى اقسام متحاربة وطوائف متخالفة، مما سهل على اعدائها من الآشوريين حوالي ٧٢١ ق.م ثم البابليين حوالي ٥٨٦ ق.م السيطرة عليها وانهاء تلك المملكة والدولة، وتفتيت المجتمع اليهودي، وظلت تتداول المنطقة أيدي أعدائها الخارجيين حتى سيطر عليها الاسكندر المقدوني حولى سنة ٣٣٣ ق.م وبذلك أصبحت هذه المنطقة وفلسطين بالذات تابعة للحكم اليوناني، واستمر ذلك حوالي ثلاثة قرون حتى سيطر عليها الرومان سنة ٦٣ ق.م وكانت ولادة السيد المسيح في زمان الرومان وأيام حكم هيرودس.