من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ١٨٥ - من أحكام التعامل الفقهي مع اليهود
الأكل من ذبائح أهل الكتاب،[١]ولا يجوز ذلك عند الإمامية[٢]لأنهم يشترطون عدة شروط منها أن يكون الذابح مسلمًا بمفاد الآية المباركة: (إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ) والضمير يخاطب المسلمين دون اليهود[٣] والنصارى، وأن يُذكر اسم الله عليه وأن تُوَجه الذبيحة إلى القبلة، وهذه الشروط لا تتوفر كاملة عند اليهود لذلك لا يجوز أن يأكل منها المسلم حسبما يستفيد علماء مذهب أهل البيت :.
[١] (المقدسي؛ ابن قدامة: المغني ٩/٣٩٠، قال: (والمُسْلِمُ والكِتابِيُّ فِي كُلِّ ما وصَفْت سَواءٌ) يَعْنِي فِي الِاصْطِيادِ والذَّبْحِ. وأجْمَعَ أهْلُ العِلْمِ عَلى إباحَةِ ذَبائِحِ أهْلِ الكِتابِ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿وطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ [المائدة ٥]. يَعْنِي ذَبائِحَهُمْ. قالَ البُخارِيُّ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: طَعامُهُمْ ذَبائِحُهُمْ. وكَذَلِكَ قالَ مُجاهِدٌ وقَتادَةُ. ورُوِيَ مَعْناهُ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، وأكْثَرُ أهْلِ العِلْمِ يَرَوْنَ إباحَةَ صَيْدِهِمْ أيْضًا.
قالَ ذَلِكَ عَطاءٌ، واللَّيْثُ، والشّافِعِيُّ، وأصْحابُ الرَّأْيِ. ولا نَعْلَمُ أحَدًا حَرَّمَ صَيْدَ أهْلِ الكِتابِ إلّا مالِكًا، أباحَ ذَبائِحَهُمْ، وحَرَّمَ صَيْدَهُمْ. ولا يَصِحُّ؛ لِأنَّ صَيْدَهُمْ مِن طَعامِهِمْ، فَيَدْخُلُ فِي عُمُومِ الآيَةِ، ولِأنَّ مَن حَلَّتْ ذَبِيحَتُهُ، حَلَّ صَيْدُهُ، كالمُسْلِمِ.
[٢] الخوئي، السيد أبو القاسم: منهاج الصالحين ٢/ ٣٣٥: يشترط في حل الذبيحة بالذبح أن يكون الذابح مسلما فلا تحل ذبيحة الكافر وان كان كتابيا.. ومثله باقي الفقهاء.
[٣] حتى الذبيحة الخاصة المعروفة عندهم بالكوشر (الكوشار) ففي استفتاء موجود على موقع السيد السيستاني https://www.sistani.org/arabic/qa/٠٢٢٠٢/ كان جوابه بعدم الجواز على الأحوط: هل يجوز أكل اللحم المذبوح على الطريقة اليهودية؟ الجواب: كلاّ وإن ذُكِر عليه اسم الله على الأحوط. ومثل ذلك في موقع السيد صادق الشيرازي.