من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ١٨٢ - من أحكام التعامل الفقهي مع اليهود
ثم يتصورون أنهم ما داموا مسلمين فهم ناجون، أو ما داموا مولين لأهل البيت فإن النار لن تصيبهم.. الكل يخاطبهم بالقول: إن مقتضى القانون الأولى في العاصي هو أن يجازى بعصيانه!
٥/ كذلك فإن القرآن الكريم وهو يأمر بحسن المعاملة مع الصالحين منهم لا ينسى أن يذكر تلك الفئة المعاندة والظالمة والمتآمرة على دين الإسلام ورسوله، فيوضح بعض مؤامراتهم ضد الدين بل وتحالفهم مع الكفار!! ضد المسلمين الذين يشتركون معهم في كونهم أصحاب ملة توحيدية كما هو المفروض وأهل كتاب! أكثر من هذا أيضًا يذكر القرآن الكريم مؤامراتهم تجاه الدين ولأجل اضعاف المؤمنين (وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ)[١]ومن الممكن أن يؤثر هذا في الروح المعنوية لأتباع رسول الله ٦! بل أسوأ من ذلك فإن منهم من يتخذ الكفار أولياء دون المسلمين، (تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ).[٢]
هذا كله في الموقف القرآني من اليهود.. وما يرتبط بعقائدهم الأصلية.
من أحكام التعامل الفقهي مع اليهود:
أ/ طهارة أهل الكتاب (اليهود)
يقرر المشهور من علماء الإمامية في العصر الحاضر أن أهل الكتاب (اليهود
[١] آل عمران:٧٢
[٢] المائدة: ٨٠