من قصة الديانات والرسل - فوزي آل سيف - الصفحة ١٧٠ - ثانيا ما يرتبط بالاعتقاد بالأنبياء والرسل
بنبي الله داوود الذي تحقق النصر علي يديه لهم أيضًا؟ "وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ"[١]" فلنقرأ ما هو عندهم عن داوود النبي ٧:
"وكان في وقت المساء أن داود قام عن سريره وتمشى على سطح بيت الملك فرأى من على السطح امرأة تستحم وكانت المرأة جميلة جدا فأرسل داوود وسأل عنها فقال واحد: أليست هذه بثشيع بنت اليعام امرأة أوريا الحثي؟ فأرسل داود رسلًا وأخذها فدخلت اليه فاضطجع معها وهي مطهرة من طمثها ثم رجعت إلى بيتها وحبلت فأرسلت وأخبرت داود وقالت: إني حبلى، فأرسل داود على أوريا وجاء به من الحرب وأمره أن يذهب إلى بيته " وغرضه أن يقارب أوريا امرأته فيتموه أمر الحمل "فلم يمض أوريا إلى بيته مواساة لأصحابه المتجردين للحرب في سبيل الله مع تابوت الله، ولما مضى أوريا إلى الحرب كتب داود إلى رئيس جيشه أن يجعلوا أوريا في وجه الحرب الشديدة ويرجعوا من ورائه ليقتل ففعلوا وقتل أوريا وأخبر داود بموته فأرسل إلى امرأته المذكورة فضمها إلى بيته فولدت له ولدا من حمل ذلك الزنا "[٢]!!
. انظر إلى تلك الشناعة التي لا تتحمل، فالقرآن الكريم يقول: (وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْد)[٣]، أيهما نصدق هذا الهراء الباقي الموجود في التوراة أم هذا النور الذي في القرآن الكريم.
وسليمان أيضًا لم ينجُ منهم، والعجب في ذلك أنهم يعتبرون داوود وسليمان من الأعاظم عندهم، لا سيَّما وأنَّ سليمان بنى لهم مملكة عظمى، قالوا: "إن سليمان كان ميَّالاً للنساء ويحب النساء كثيرا"، وأنا لا أستبعد أن ما هو موجود في بعض كتب
[١] البقرة: ٢٥١
[٢] البلاغي الشيخ محمد جواد: الهدى إلى دين المصطفى ١/ ١٤٦ عن الاصحاح ٢ صم ١١: ٦ - ٢٧
[٣] ص: ٣٠